ابن الناظم
201
شرح ألفية ابن مالك
فلا واللّه لا يلفى لمابي * ولا للمابهم ابدا دواء فلو كان المؤكد مغايرا في اللفظ للمؤكد كان الشذوذ أقل كقول الشاعر فاصبحنّ لا يسألنه عن بما به * أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا فاكد عن بالباء لأنها هنا بمعناها كما هي في نحو قوله تعالى . وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ . وقول الشاعر فان تسألوني بالنساء فإنني * خبير بادواء النساء طبيب إذا شاب رأس المرء أو قلّ ماله * فليس له من ودهن نصيب ومضمر الرّفع الّذي قد انفصل * أكّد به كلّ ضمير اتّصل يؤكد بضمير الرفع المنفصل الضمير المستتر كقوله تعالى . اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ . * والضمير المتصل مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا نحو فعلت أنت ورأيتني انا ومررت به هو ( العطف ) العطف إمّا ذو بيان أو نسق * والغرض الآن بيان ما سبق فذو البيان تابع شبه الصّفه * حقيقة القصد به منكشفة العطف كما ذكر على ضربين عطف بيان وعطف نسق فاما عطف البيان فهو التابع الموضح والمخصص متبوعه غير مقصود بالنسبة ولا مشتقا ولا مؤوّلا بمشتق كقوله اقسم باللّه أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر فخرج بقولي الموضح والمخصص التوكيد وعطف النسق وبقولي غير مقصود بالنسبة البدل لأنه في نية تكرار العامل كما سيأتي ذكره وبقولي ولا مشتقا ولا مؤوّلا بمشتق النعت والحاصل ان المقصود من عطف البيان هو المقصود من النعت الّا ان الفرق بينهما ان النعت لا بد ان يكون مشتقا أو مؤوّلا به وعطف البيان لا يكون الّا جامدا وإلى هذا أشار بقوله فذو البيان تابع شبه الصفة حقيقة القصد به منكشفة يعني ان عطف البيان كالصفة في كونه كاشفا حقيقة المقصود به وهو مسمى المتبوع فأولينه من وفاق الأوّل * ما من وفاق الأوّل النّعت ولي