ابن الناظم

186

شرح ألفية ابن مالك

مرفوع كقولك حب زيد رجلا والآخر مجرور بالباء الزائدة نحو حب بزيد رجلا وأكثر ما تجيء حب مع غير ذا مضمومة الحاء بالنقل من حركة عينها كقول الشاعر فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * وحبّ بها مقتولة حين تقتل وقد لا تضم حاؤها كقول بعض الأنصار رضي اللّه عنهم باسم الاله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا فحبذا ربّا وحبّ دينا اي حب عبادته دينا وذكّر ضمير العبادة لتأولها بالدين والتعظيم ( افعل التفضيل ) صغ من مصوغ منه للتّعجّب * أفعل للتّفضيل وأب اللّذ أبي يبنى الوصف على افعل للدلالة على التفضيل وذلك مقيس في كل ما يبنى منه فعل التعجب تقول هو أفضل من زيد واعلم منه وأحسن كما تقول ما أفضل زيدا وما اعلمه وما أحسنه وقوله وأب اللذ أبي يعني ان ما لا يجوز ان يبنى منه فعل التعجب لا يجوز ان يبنى منه افعل التفضيل فلا يبنى من وصف لا فعل له كغير وسوى ولا من فعل زائد على ثلاثة أحرف نحو استخرج ولا معبر عن اسم فاعله بافعل كعور ولا مبني للمفعول كضرب ولا غير متصرف كعسى ونعم وبئس ولا غير متفاوت المعنى كمات وفني فان سمع بناؤه من شيء من ذلك عدّ شاذّا وحفظ ولم يقس عليه كما في التعجب تقول هو أقمن بكذا اي أحق به وان لم يكن له فعل كما قلت أقمن به وقالوا هو ألصّ من شظاظ فبنوه من لصّ ولا فعل له وتقول من أختصر الشيء هو اخصر من كذا كما يقال ما اخصره وقالوا هو أعطاهم للدراهم وأولاهم للمعروف وأكرم لي من زيد اي أشد اكراما وهذا المكان اقفر من غيره وفي المثل أفلس من ابن المذلق وفي الحديث الشريف . فهو لما سواها أضيع . وهذا النوع عند سيبويه مقيس لأنه من افعل وهو عنده كالثلاثي في جواز بناء فعل التعجب منه وافعل التفضيل وتقول هو اهوج منه وانوك منه وان كان اسم فاعله على افعل كما يقال ما اهوجه وما انوكه وفي المثل هو أحمق من هينقة واسود من حلك الغراب واما قولهم ازهى من ديك واشغل من ذات النحيين واعني بحاجتك فلا تعدّ شاذة وان كانت من فعل ما لم يسم فاعله لأنه لا ليس فيها ؟ ؟ ؟ إذ لم يستعمل لها فعل فاعل