ابن الناظم
187
شرح ألفية ابن مالك
وما به إلى تعجّب وصل * لمانع به إلى التّفضيل صل يعني ان ما لا يجوز التعجب من لفظه لمانع فيه يتوصل إلى الدلالة على التفضيل فيه بمثل ما يتوصل إلى التعجب منه فيبنى افعل التفضيل من أشد أو ما جرى مجراه ويميز بمصدر ما فيه المانع وذلك نحو قولك هو أكثر استخراجا وأقبح عورا وافجع موتا وأفعل التّفضيل صله أبدا * تقديرا أو لفظا بمن إن جرّدا افعل التفضيل في الكلام على ثلاثة اضرب مضاف ومعرف بالألف واللام ومجرد من الإضافة والألف واللام فإن كان مجردا لزم اتصاله بمن التي لابتداء الغاية جارة للمفضل عليه كقولك زيد أكرم من عمرو وأحسن من بكر وقد يستغنى بتقدير من عن ذكرها لدليل ويكثر ذلك إذا كان افعل التفضيل خبرا كقوله تعالى . وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى . ويقل ذلك إذا كان صفة أو حالا كقول الراجز . تروّحي أجدر ان تقيلي * غدا بجنبي بارد ظليل اي تروحي وأني مكانا أجدر ان تقيلي فيه من غيره وان كان افعل التفضيل مضافا نحو زيد أفضل القوم أو معرفا بالألف واللام نحو زيد الأفضل لم يجز اتصاله بمن فاما قوله ولست بالأكثر منهم حصى * وانما العزة للكاثر ففيه ثلاثة أوجه أحدها ان من فيه ليست لابتداء الغاية بل لبيان الجنس كما هي في نحو أنت منهم الفارس الشجاع اي من بينهم الثاني انها متعلقة بمحذوف دل عليه المذكور الثالث ان الألف واللام زائدتان فلم يمنعا من وجود من كما لم يمنعا من الإضافة في قول الشاعر تولي الضجيع إذا تنبه موهنا * كالأقحوان من الرشاش المستقي قال أبو علي أراد من رشاش المستقي وإن لمنكور يضف أو جرّدا * ألزم تذكيرا وأن يوحّدا وتلو أل طبق وما لمعرفه * أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه هذا إذا نويت معنى من وإن * لم تنو فهو طبق ما به قرن إذا كان افعل التفضيل مجردا لزمه التذكير والافراد بكل حال كقولك هو أفضل