ابن الناظم

152

شرح ألفية ابن مالك

وقول الآخر ونطعنهم تحت الحبا بعد ضربهم * ببيض المواضي حيث ليّ العمائم ومنها إذ وتضاف إلى جملة اسمية نحو كان ذلك إذ زيد أمير أو فعلية نحو كان ذلك إذ قام زيد ولا تفارقها الإضافة معنى ولا لفظا أيضا الّا إذا عوّض عن المضاف اليه بالتنوين كما في نحو قوله تعالى . يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . ومنها إذا وسيأتي ذكرها ولا تضاف الّا إلى جملة فعلية نحو آتيك إذا طلعت الشمس اي وقت طلوع الشمس فان قلت ما الدليل على أن الجملة بعد إذا في موضع ما قدرت قلت الدليل على ذلك ان الجملة مخصصة لمعنى إذا من غير شبهة والجملة المخصصة بشهادة التأمل اما صفة واما صلة واما في تأويل المضاف اليه وهذه الجملة لا يجوز أن تكون صفة ولا صلة لعدم الرابط لها بالمخصص فتعين الثالث وقد أجازوا في غير إذ وإذا من أسماء الزمان غير المحدودة ان تحمل عليهما في الإضافة إلى الجمل وذلك نحو حين ووقت ويوم وساعة فما كان من هذه ونحوها ماضيا أو منزلا منزلة الماضي فيجوز ان يحمل على إذ في الإضافة إلى جملة اسمية أو فعلية مثال الماضي قولك حين جاء الأمير نبذ ومثله قول الشاعر ندمت على ما فاتني يوم بنتم * فيا حسرتا أن لا يرين عويلي ومثال المنزل منزلة الماضي قوله تعالى . يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ . وما كان منها مستقبلا فيجوز ان يحمل على إذا في الإضافة إلى جملة فعلية مستقبلة المعنى لا غير ولو كان اسم الزمان محدودا كشهر ونهار لم يجر هذا المجرى وقد اومأ إلى هذا التفصيل بقوله وما كإذ معنى كإذ أضف جوازا اي وما كان مثل إذ في المضي والابهام فاضفه جوازا إلى مثل ما تضاف اليه إذ من جملة اسمية أو فعلية ويفهم منه ان ما كان مثل إذا في الاستقبال والابهام يجري مجراها في الإضافة إلى جملة فعلية مستقبلة المعنى وان ما كان من أسماء الزمان محدودا غير مبهم لا يجوز ان يجري ذلك المجرى لعدم شبهه بما هو الأصل في الإضافة إلى الجمل وهو إذ وإذا وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا * واختر بنا متلوّ فعل بنيا وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفنّدا وألزموا إذا إضافة إلى * جمل الافعال كهن إذا اعتلى