ابن الناظم
153
شرح ألفية ابن مالك
الأسماء التي تضاف إلى الجمل منها ما يضاف إليها لزوما ومنها ما يضاف إليها جوازا فما يضاف إلى الجملة لزوما وهو حيث وإذ وإذا فواجب بناؤه لشبهه بالحرف في لزوم الافتقار إلى جملة وما يضاف إلى الجملة جوازا كحين ووقت ويوم فالقياس بقاء اعرابه لان عروض شبه الحرف لا اثر له في الغالب والمسموع فيما وليه فعل ماض وجهان بناؤه مفردا على الفتح ومثنى على الألف وبقاء الاعراب والبناء أكثر ويروى قوله على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألّما أصح والشيب وازع بالوجهين واما ما وليه فعل مضارع أو جملة اسمية فعلى ما يقتضيه القياس من لزوم الاعراب وأجاز فيه الكوفيون البناء وحملوا عليه قراءة نافع قوله تعالى . هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ . بالفتح توفيقا بينها وبين قراءة الرفع ومال إلى تجويز مذهبهم أبو علي الفارسي وتبعه شيخنا فلذلك قال بعد ما أشار إلى ما عليه البصريون من وجوب الاعراب بقوله وقبل فعل معرب أو مبتدأ اعرب ثم قال ومن بنى فلن يفندا اي لن يغلط فعرض باختيار مذهب الكوفيين ولما فرغ من حديث البناء للإضافة إلى الجمل تمم الكلام على ما لازم الإضافة إلى الجمل الفعلية فقال والزموا إذا إضافة إلى جمل الافعال فعرف انها تلازم الإضافة إلى الجمل الفعلية دون الاسمية واعلم أن إذا اسم زمان مستقبل مضمن معنى الشرط غالبا ولا تفارقه الظرفية ولا يضاف عند سيبويه الّا إلى جملة فعلية وقد يليها الاسم مرتفعا بفعل مضمر على شريطة التفسير كقوله تعالى . إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ . وأجاز الأخفش في نحو هذا ان يرتفع بالابتداء وفي امتناع مجيء الاسم بعدها مخبرا عنه بمفرد ما يردّ ما اجازه الأخفش فان قلت ما تقول في قول الشاعر إذا باهلي تحته حنظلية * له ولد منها فذاك المذرع قلت هو نادر وحمله على اضمار فعل تقديره إذا كان باهلي تحته حنظلية خير من جعله نقضا لمفهم اثنين معرّف بلا * تفرّق أضيف كلتا وكلا مما لازم الإضافة لفظا ومعنى كلا وكلتا ولا يضافان الّا إلى معرف مثنى لفظا ومعنى كما في قولك جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين أو معنى دون لفظ كما في قولك كلانا فعلنا كذا وفي قول الشاعر ان للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل ولا يجوز إضافة كلا وكلتا إلى مفهم اثنين بتفريق وعطف فلا يقال رأيت كلا زيد