ابن الناظم
141
شرح ألفية ابن مالك
فلا ترى بعلا ولا حلائلا * كه ولا كهنّ الّا حاظلا الّا ان الضمير بعد ربّ يلزم الافراد والتذكير والتفسير بتمييز بعده نحو ربه رجلا عرفته وربه امرأة لقيتها وربه رجلين رأيتهما وانشد أحمد بن يحيى واه رأيت وشيكا صدع أعظمه * وربه عطبا أنقذت من عطبه وتجري رب مع إفادتها التقليل مجرى اللام المقوية للتعدية في دخولها على المفعول به وتختص بوجوب تصديرها ونعت مجرورها ومضي معداها وهو ما بعد النعت من فعل مفرغ ظاهر أو مقدر مثال الظاهر رب رجل كريم عرفت ومثال المقدر رب رجل لقيته اي عرفت وكذا قولك رب رجل رأيت ورب رجل كريم رأيته واما التاء فللقسم في مقام التعجب ولا يظهر معداها ولا يجرّ بها الا اسم اللّه الّا ما حكاه الأخفش من قول بعضهم ترب الكعبة والواو كالتاء في لزوم اضمار معداها بعّض وبيّن وابتدئ في الأمكنه * بمن وقد تأتي لبدء الأزمنة وزيد في نفي وشبهه فجر * نكرة كما لباغ من مفر تجىء من للتبعيض نحو قوله تعالى . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ . * ولبيان الجنس نحو قوله تعالى . فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ . ولابتداء الغاية في المكان نحو قوله تعالى . مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى . وقد تجيء لابتداء الغاية في الزمان نحو قوله تعالى . لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ . وقول الشاعر يصف سيوفا تخيرن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم قد جرّبن كل التجارب ومذهب البصريين ان من حقيقة في ابتداء الغاية في المكان وان استعملت في ابتداء الغاية في الزمان فمجاز ولذلك تسمعهم يقولون في مثل قوله تعالى . لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ . تقديره من تأسيس أول يوم وتجئ من للتعليل نحو قوله تعالى . مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ وقول الشاعر يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم الّا حين يبتسم وتجيء زائدة جارة لنكرة بعد نفي نحو ما لباغ من مفر وقوله تعالى . وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ . * أو نهي أو استفهام نحو قوله تعالى . هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ . ويروى عن الأخفش جواز زيادتها في الايجاب وانشد الشيخ مستشهدا له قول الشاعر وكنت أرى كالموت من بين ساعة * فكيف ببين كان موعده الحشر