ابن الناظم

142

شرح ألفية ابن مالك

وقول الآخر يظل به الحرباء يمثل قائما * ويكثر فيه من حنين الأباعر ولا حجة فيهما لإمكان كون من في البيت الأول لابتداء الغاية والكاف قبلها اسم والمعنى وكنت أرى من بين ساعة حالا مثل الموت على حد قولهم رأيت منك أسدا وفي البيت الثاني لبيان الجنس وهي متعلقة بالاستقرار في موضع نصب على الحال من فاعل يكثر وهو ضمير ما دل عليه العطف على يظل به الحرباء يمثل قائما كأنه قيل ويكثر فيه شيء آخر من حنين الأباعر للانتها حتّى ولام وإلى * ومن وباء يفهمان بدلا واللّام للملك وشبهه وفي * تعدية أيضا وتعليل قفي وزيد والظّرفيّة استبن ببا * وفي وقد يبيّنان السّببا بالبا استعن وعدّ عوّض ألصق * ومثل مع ومن وعن بها انطق دلالة حتى وإلى على انتهاء الغاية كثيرة بخلاف اللام الّا ان إلى أمكن في ذلك من حتى تقول سرت إلى نصف الليل وسار زيد إلى الصباح ولا يجرّ بحتى الّا آخر أو متصل بآخر كقوله تعالى . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ . واما اللام فمثال مجيئها للانتهاء قوله تعالى . سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ . وقوله تعالى . يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى . * وقوله ومن وباء يفهمان بدلا مثال دلالة من على البدل قوله تعالى . وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً . وقول الراجز جارية لم تأكل المرققا * ولم تذق من البقول الفستقا اي بدل البقول ومثال دلالة الباء على البدل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم . لا يسرّني بها حمر النعم . وقول الشاعر فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا قوله واللام للملك إلى وزيد بيان لما عدا الانتهاء من معاني اللام فتكون للملك نحو المال لزيد ولشبه الملك نحو الباب للدار والسرج للفرس وللتعدية نحو قوله تعالى . فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا . وقلت له افعل وللتعليل نحو جئت لاكرامك ومنه قول الشاعر