ابن الناظم
140
شرح ألفية ابن مالك
كي ظهورها في الضرورة كقوله فقالت اكل الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما ان تغرّ وتخدعا وندر دخول كي على ما المصدرية في قول الآخر إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنما * يراد الفتى كيما يضر وينفع اي ليضر من يستحق الضر وينفع من يستحق النفع واما لعل فتكون حرف جرّ في لغة بني عقيل روى ذلك عنهم أبو زيد وحكى الجرّ بها أيضا الفراء وغيره وروي في لامها الأخيرة الفتح والكسر وأنشد باللغتين قول الشاعر لعل اللّه فضلكم علينا * بشئ ان أمكم شريم واما متى فتكون حرف جرّ بمعنى من في لغة هذيل ومنه قول الشاعر شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهنّ نئيج ومن كلامهم اخرجها متى كمّه اي من كمه بالظّاهر اخصص منذ مذ وحتّى * والكاف والواو وربّ والتّا من حروف الجرّ ما يجرّ الأسماء الظاهرة والمضمرة كمن وإلى وعن وعلى وفي والباء ومنها ما يجر الأسماء الظاهرة فقط وهي المذكورة في هذا البيت فاما نحو ( وأم أو عال كها أو اقربا ) وقولهم ربّه رجلا مررت به فقليل لا عبرة فيه وسننبه عليه ان شاء اللّه تعالى واخصص بمذ ومنذ وقتا وبرب * منكّرا والتّاء للّه ورب وما رووا من نحو ربّه فتى * نزر كذا كها ونحوه أتى مذ ومنذ مختصان بأسماء الزمان فإن كان ماضيا فهما لابتداء الغاية نحو ما رأيته مذ يوم الجمعة وان كان حاضرا فهما للظرفية نحو ما رأيته مذ يومنا واما رب فحرف تقليل ويستعمل في التكثير تهكما قال الشاعر رب رفد هرقته ذلك اليو * م واسرى من معشر اقيال وتختص بالنكرات نحو رب رجل لقيته وقد تدخل في السعة على مضمر كما تدخل الكاف في الضرورة عليه كقول العجاج خلى الذنابات شمالا كثبا * وامّ أو عال كها أو اقربا وقول الآخر يصف حمار وحش وأتنا