ابن الناظم
136
شرح ألفية ابن مالك
وان كانت الجملة الاسمية مؤكدة لزم الضمير وترك الواو نحو هو الحق لا شبهة فيه وكقوله تعالى . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ . والحال قد يحذف ما فيها عمل * وبعض ما يحذف ذكره حظل يحذف عامل الحال جوازا ووجوبا واليه الإشارة بقوله وبعض ما يحذف ذكره حظل اي منع فيحذف عامل الحال جوازا لحضور معناه أو تقدم ذكره فحضور معناه نحو قولك للراحل راشدا مهديا وللقادم من الحج مبرورا مأجورا باضمار تذهب ورجعت وتقدم ذكره نحو قولك راكبا لمن قال كيف جئت وبلى مسرعا لمن قال لم تنطلق قال اللّه تعالى . بَلى قادِرِينَ . اي نجمعها قادرين ويحذف عامل الحال وجوبا إذا جرت مثلا كقولهم حظيّين بنات صلفين كنّات باضمار عرفتهم أو بيّن بها ازدياد ثمن شيئا فشيئا أو غير ذلك كقوله بعته بدرهم فصاعدا اي فذهب الثمن صاعدا وتصدق بدينار فسافلا اي فانحط المتصدق به سافلا أو وقعت بدلا من اللفظ بالفعل في توبيخ وغيره فالتوبيخ نحو اقائما وقد قعد الناس وأقاعدا وقد سار الركب ومنه قولك لمن لا يثبت على حال اتميميا مرة وقيسيا أخرى باضمار التحول وقولك لمن يلهو دون اقرانه ألاهيا وقد جدّ قرناؤك باضمار أتثبت وغير التوبيخ كقولك هنيئا مريئا قال سيبويه وإنما نصيته لأنه ذكر خير اصابه انسان فقلت هنيئا مريئا كأنك قلت ثبت له هنيئا مريئا أو هنأه ذلك هنيئا وقد يحذف وجوبا في غير ما ذكرناه كالمؤكدة مضمون جملة والسادّة مسد الخبر نحو ضربي زيدا قائما ( التمييز ) اسم بمعنى من مبين نكره * ينصب تمييزا بما قد فسّره كشبر أرضا وقفيز برّا * ومنوين عسلا وتمرا من الفضلات ما يسمى مميزا وتمييزا ومفسرا وتفسيرا وهو كل اسم نكرة مضمن معنى من لبيان ما قبله من ابهام في اسم مجمل الحقيقة أو اجمال في نسبة العامل إلى فاعله أو مفعوله فالاسم جنس وقولي نكرة مخرج للمشبه بالمفعول به نحو الحسن الوجه ومضمن معنى من مخرج للحال ولبيان ما قبله مخرج لاسم لا للتبرئه ولنحو ذنبا من قوله استغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد اليه الوجه والعمل