عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

98

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

الإبدال على النصب في الكلام التام الغير الموجب إذا كان الاستثناء متصلا ولم يتقدم المستثنى نحو ما قام القوم غير زيد ، وما رأيت القوم غير زيد ، وما مررت بالقوم غير زيد . فإن تقدم وجب النصب نحو : ما قام غير زيد أحد ، ولم يتعرض الناظم لسوى لأنها عند سيبويه والجمهور لا تكون إلا ظرفا ولا تخرج عنه إلا في الضرورة ومذهب الزجاج واختاره ابن مالك أنها كغير معنى وإعرابا وجزم به ابن هشام في القطر ، وصححه في الشذوذ . قال ابن مالك : وإنما اخترت غير ما ذهبوا إليه لأمرين ، أحدهما : إجماع أهل اللغة على أن معنى قولك : قاموا سواك وقاموا غيرك واحد فإن أحدا لا يقول : إن سوى هنا عبارة عن مكان أو زمان وما لا يدل على ذلك فهو بمعزل عن الظرفية . ثانيهما : أن من يحكم بظرفيتها يحكم بلزومها إياها وأنها لا تنصرف . والواقع في كلام العرب نظما ونثرا ( خلاف ذلك ) فإنها ( قد أضيف إليها ) وابتدىء بها وعملت فيها ( نواسخ الابتداء ) ونحوها من ( العوامل اللفظية ) انتهى . وقد نظر فيه من أوجه ليس هذا موضع ذكرها .