عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
99
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( باب لا النافية للجنس ) ( وانصب بلا في النفي كل نكرة * كقولهم لا شك فيما ذكره وإن بدا بينهما معترض * فارفع وقل لا لأبيك مبغض ) تعمل لا عمل إن من نصب الاسم ورفع الخبر إذا قصد بها نفي الجنس على سبيل الاستغراق ولم يدخل عليها جار وكان اسمها نكرة متصلة بها وخبرها أيضا نكرة ، فلو قصد بها نفي الوحدة أو كان نفيها إياه على سبيل الاحتمال لم تعمل هذا العمل وكذا لا عمل لها إن دخل عليها جارّ نحو : جئت بلا زاد . ولو كان مدخولها معرفة أو نكرة منفصلة عنها ( وجب إهمالها ) وتكرارها فيرتفع ما بعدها على الابتداء نحو : لا زيد في الدار ولا بكر ولا فيها غول ولا هم عنها ينزفون . وأما نحو قضية ولا أبا حسن لها ، فمؤول وعملها على خلاف القياس لكن ورد السماع به فإن أفردت عملت وجوبا وإلا جوازا ، لكن إنما يظهر نصب الاسم إذا كان مضافا نحو : لا صاحب علم ممقوت أو شبيها به بأن يكون عاملا فيما بعده عمل الفعل نحو : لا حسنا وجهه مذموم ، ولا طالعا جبلا حاضر ، ولا راغبا في الشر محمود . فإن كان اسمها مفردا بني معها على ما ينصب به لو كان معربا . ونعني بالمفرد هنا ما ليس مضافا ولا شبيها به فدخل المفرد وجمع التكسير والمثنى والمجموع على حدة وجمع المؤنث السالم . فالمفرد وجمع التكسير يبنيان على الفتح نحو : لا رجل ولا رجال ، لأن نصبهما به . والمثنى والمجموع على حده يبنيان على الياء نحو : لا رجلين ولا قائمين ، لأن نصبهما بها .