عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

5

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

فرسول أيضا ، فالنبي أعم ( فكل رسول نبي ولا عكس ) . والأنام الخلق على المشهور ، ودل على أن نبينا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم سيدهم ، أي أفضلهم قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ « 1 » ، لأن خيرية الأمة بحسب كمالها في دينها وذلك تابع لكمال نبيها . واستغنى الناظم بهذا الوصف للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن التصريح بذكر اسمه العلم تعظيما لشأنه وتفخيما لقدره لما فيه من الإعارة إلى انفراده وعدم مشارك له فيه فلا ينصرف الذهن عند سماعه إلى غيره . واستعمال السيد في غير اللّه شائع كثير يشهد له ( الكتاب ) ( والسنة ) . وحكي عن الإمام مالك : الكراهة . وفي « أذكار » النووي عن ابن النحاس جواز إطلاقه على غير اللّه إلا أن يعرف بأل . ثم قال : والأظهر جوازه معها ، وإفراد الصلاة عن السّلام مكروه وكذا بالعكس . وقد يجاب عن الناظم باحتمال أنه جمع بينهما لفظا وذلك كاف أو أن محل الكراهة فيمن اتخذه عادة كما قيل ، وآل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أقاربه المؤمنون ( من بني هاشم ) والمطلب ، وإضافته إلى الضمير كما هنا ( جائز ) على الصحيح وإن كان الأولى إضافته إلى الظاهر ، والأطهار جمع طاهر ، ووصفهم بذلك لقوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » . وخير :

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 110 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية 25 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية . 39