عبد الله بن محمد احمد الفاكهي

6

كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب

اسم تفضيل حذفت ألفه لكثرة الاستعمال . وقوله : فاحفظ كلامي إلخ ، أمر للطالب بحفظ كلامه والإصغاء إلى مقاله وهما متقاربا المعنى . وأشار إلى مقول القول بقوله : ( يا سائلي عن الكلام المنتظم * حدا ونوعا وإلى كم ( ينقسم ) اسمع هديت الرشد ما أقول * وافهمه فهم من له معقول ) أي : أقول يا سائلي عن حد الكلام في اصطلاح النحاة ، وعن أنواعه كم هي عندهم ، وعن أقسام كل نوع ، فحدّا ونوعا منصوبان على التمييز ، ويا سائلي إلى آخر المنظومة مقول القول ، وقوله : هديت الرشد ، جملة دعائية معترضة بين الفعل ومفعوله ، وعائد ما : محذوف ، وقوله : من له مقول : أي من له عقل كقوله تعالى : بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) « 1 » أي الفتنة وهي صفة يميز بها بين الحسن والقبيح . ثم بيّن حد الكلام المسؤول عنه بقوله : حد الكلام ما أفاد المستمع ، أي قول أفاد المستمع بأن أفهم معنى يحسن السكوت من المتكلم عليه بحيث لا يصير السامع منتظرا لشيء آخر تحصل به الفائدة فلا حاجة لذكر المركب إذ المفيد بالمعنى المذكور يستلزمه . ومن ثم استظهر رأي من جنح إلى أن قول ابن مالك في « ألفيته » كاستقم مثال لا تتميم للحد ، والقول هو اللفظ الدال على معنى مفردا كان أو مركبا ، مفيدا أم لا ، فهو إذا ( بمعنى المقول ) مصدر بمعنى

--> ( 1 ) سورة القلم ، الآية 6 .