عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
4
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
( أقول من بعد افتتاح القول * بحمد ذي الطول الشديد الحول ) افتتح قوله بحمد اللّه الصادق بالصيغة الشائعة للحمد وبغيرها مما يفهم الحمد تأسيا بقوله عليه الصلاة والسّلام : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد اللّه فهو أقطع » ، ولا ينافيه رواية : « لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم » ، لأن المقصود الافتتاح بما يدل على الثناء على اللّه سبحانه وتعالى ، لا أن لفظ الحمدلة والبسملة متعين كما يدل لذلك رواية : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر اللّه » ويؤيده أن أول شيء نزل من القرآن : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ « 1 » . والطول : الفضل والسعة ، والحول والقوة ، وإضافة الشديد إليه ، من باب إضافة الصفة إلى موصوفها ، أي ذي الحول الشديد . وعقب الثناء على اللّه بالثناء على النبي عليه الصلاة والسّلام في قوله ، كما يوجد في بعض النسخ : ( وبعده فأفضل السّلام * على النبي ( سيد ) ( الأنام ) وآله الأطهار خير أل * فاحفظ كلامي واستمع مقالي ) والضمير في بعده عائد إلى الحمد . والمعنى أنه يقول كذا مما سيأتي بعد افتتاح القول بالحمد ، وبهذا اللفظ وهو بعده فأفضل السّلام إلخ ، وبعد منصوب على الظرفية والعامل فيه أما المحذوفة تخفيفا لكثرة استعمالها وجوابها قوله : فأفضل السّلام . والنبي إنسان أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر به
--> ( 1 ) سورة العلق ، الآية 1 .