محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
97
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
حسن التعليل 1 - تعريفه : هو في معجم المصطلحات « 1 » « أن يتلمّس الأديب للشيء أو للظاهرة علّة أدبية طريفة تناسب الغرض الذي يرمي إليه بدلا من علّته أو علّتها الحقيقية ، وذلك كقول ابن الرومي ( البسيط ) : أمّا ذكاء فلم تصفرّ إذ جنحت * إلّا لفرقة ذاك المنظر الحسن فالعلّة الأدبية التي تلمّسها ابن الرومي لاصفرار الشمس عند ميلها للغروب الخوف من فراق وجه الممدوح لا السبب العلمي المعروف من دوران الأرض حول محورها » . والطّريف في حسن التعليل أنّ المبدع - كاتبا أو شاعرا - ينكر صراحة أو ضمنا علّة الشيء المعروفة والشائعة عند الناس ليأتي بعلّة يرتئيها وتناسب الغرض الذي يرمي إليه . وفي حسن التعليل تظهر قدرة الكاتب على اختراع المعاني ، وابتداع الصّور التي لم يسبق إليها . وأكثر ما يكون تعليله صادما لأنه يخالف المألوف ويأتي بالجديد المقنع الذي لا يوافق العرف العامّ ولكنّه لا يرفض لطرافته ودقّة نظر صاحبه . 2 - أقسامه : ذهب الخطيب القزويني إلى أنه « 2 » « أربعة أقسام ، لأنّ الوصف إمّا ثابت قصد به بيان علّته ، أو غير ثابت أريد إثباته ، والأوّل إمّا أن لا
--> ( 1 ) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ، وهبة - المهندس ، ص 84 . ( 2 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 518 .