محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

332

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

* إن هيئة التركيب الإضافي موضوعة للاختصاص المصحّح لأن يقال ( المضاف للمضاف اليه ) فإذا استعملت في غير ذلك كانت مجازا كما في الإضافة لأدنى ملابسة كقول الشاعر ( الطويل ) : إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * « سهيل » اذاعت غزلها في القرائب فقد أضاف الكوكب إلى الخرقاء ( المرأة الحمقاء ) مع أنّه ليس لها ، لأنّها لا تتذكر كسوتها إلّا وقت طلوع سهيل سحرا في الشتاء . * عدّ البلاغيّون التعريف بالنداء بابا من أبواب النحو واللغة لا البلاغة لهذا سنهمل ذكره هنا . 4 - تنكير المسند إليه : يؤتى بالمسند إليه نكرة لأغراض منها : 1 - التكثير : ومثاله قوله تعالى وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ الأعراف : 113 . فلقد نكر أجرا للتكثير لأنهم يطلبون مكافأة على عمل ضخم يقومون به ، وهو إبطال دعوة موسى ، والإبقاء على دين فرعون . 2 - التعليل : كقوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التوبة : 72 . نكر رضوان للتقليل ، لأن شيئا ما من رضوان اللّه أكبر من الجنات والمساكن الطيبة .