محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

333

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

* الفرق بين التعظيم والتكثير أن التعظيم ينظر فيه إلى ارتفاع الشأن وعلّوا القدر ، والتكثير يلاحظ فيه الكمية والمقدار ، وهذا نفسه الفرق بين التحقير والتقليل . وقد جاء للتعظيم أو التكثير جميعا قوله تعالى وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فاطر : 4 . نكّر ( رسل ) لقصد التعظيم أو التكثير ، فعلى أنّهم ذوو شأن عظيم يكون التنكير للتعظيم ، وعلى أنهم ذوو عدد كبير يكون للتكثير . 3 - التنظيم : كقوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ البقرة : 179 . أي حياة عظيمة . ومنه قول مروان بن أبي حفصة ( الطويل ) : له حاجب عن كل أمر يشينه * وليس له عن طالب العرف حاجب فالحاجب الأول معنوي ، والتنكير فيه للتعظيم ، والحاجب الثاني حسّي والتنكير فيه للتحقير . 4 - التحقير : كقوله تعالى وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ البقرة : 96 . فنكّر حياة لأن المراد منها التحقير . فهؤلاء المشركون كانوا يتمنّون مجرّد الحياة في الدنيا ، سواء كان له هدف وغاية ، أو كانت مجرّدة منهما . 5 - النوعيّة : كقوله تعالى خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ البقرة : 7 . أي وعلى أبصارهم نوع خاص من الأغطية ، ذلك