محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

322

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

1 . والأصل في الخطاب ان يكون لمعيّن ، غير أنّه قد يخرج عن وضعه ، فيخاطب به غير المشاهد والمعيّن . أ . إذا كان غير المشاهد مستحضرا في القلب . كقوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ الفاتحة : 5 . ب . إذا قصد تعميم الخطاب لكل من يمكن خطابه على سبيل البدل ، لا التّناول دفعة واحدة . ومثاله قول المتنبي ( الطويل ) : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا . 2 . والأصل في وضع الضمير عدم ذكره إلّا بعد تقدّم ما يفسّره ، وقد يعدل عن هذا الأصل فيقدّم الضمير على مرجعه لأغراض منها : أ . تمكين ما بعد الضمير في نفس السامع لتشّوقه إليه : ومثاله قوله تعالى : فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ الحج : 46 . وكقوله : هي النّفس ما حمّلتها تتحمل : ونعم رجلا علي ، فالفاعل هنا ضمير يفسّره التمييز ويطّرد ذلك في أفعال المدح والذم . وكقوله تعالى هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الإخلاص : 1 . ويطرّد ذلك في ضمير الشأن . 2 . ادّعاء أن مرجع الضمير دائم الحضور في الذهن . ومثاله قوله : أقبل وعليه الهيبة والوقار . وقول الشاعر ( الكامل ) : أبت الوصال مخافة الرّقباء * وأتتك تحت مدارع الظّلماء .