محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

316

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

3 - إذا وقع بعد فعل القول ومشتقاته : ومثاله قوله تعالى فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ الذاريات : 29 . والتقدير أنا عجوز عقيم . والحذف هنا سببه ضيق الصّدر عن إطالة الكلام ، ولأن المبتدأ يحذف بعد القول . 4 - ضيق الصدر عن إطالة الكلام بسبب تضجّر وتوجّع : ومثاله قول الشاعر ( الخفيف ) : قال لي : كيف أنت ؟ قلت عليل * سهر دائم وحزن طويل أي قلت : أنا عليل ، فلم يقل أنا عليل لضيق المقام بسبب الضجر الحاصل له من الضّني . وقول آخر ( الخفيف ) : لم تبكين ؟ من فقدت ؟ فقالت * والأسى غالب عليها : حبيبي أي فقالت الفقيد حبيبي ولم تذكر الفقيد لضيق المقام بسبب الضجر الحاصل لها من التوجّع . 5 - الحذر من فوات فرصة : كقولك منبّها صديقك لوجود صديقكما المشترك : سعيد ، أي هذا سعيد . وكقول منبّه الصيّاد : غزال ، أي : هذا غزال أو كقولنا : غارة ، أي : هذه غارة . . . وما إلى ذلك . 6 - تعجيل المسرّة بالمسند : كأن يقول الفائز : جائزتي ، أي : هذه جائزتي وشدّة سروره حملته على الاختصار . 7 - إنشاد المدح أو الذم أو الترحّم : أ . مثال المدح قولنا : الحمد للّه أهل الحمد ، أي : هو أهل الحمد .