محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

312

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

الباب الثالث في أحوال المسند إليه 1 - في ذكر المسند إليه : الأصل ان يذكر المسند إليه . وقد يترجّح الذكر مع وجود قرينة تمكّن من الحذف ، حين لا يكون منه مانع . ومن مرجّحات الذكر : أ . زيادة الإيضاح والتقرير : كقوله تعالى أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة : 5 . فأولئك مسند اليه كرّر ذكره زيادة في التقرير والايضاح تنبيها على أنهم كما ثبتت لهم الأثرة والهداية في الدنيا ، فقد ثبت لهم الفلاح في الآخرة أيضا . ب . قلّة الثقة بالقرينة لضعفها أو ضعف فهم السامع : ومثاله : سعد نعم الزعيم . تقول ذلك وقد سبق لك ذكر سعد ، وطال عهد السامع به ، أو ذكر معه كلام في شأن غيره . ج . بسط الكلام وإطالته : كقوله تعالى بِيَمِينِكَ يا مُوسى * قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى طه : 17 - 18 . وكان من الممكن الإجابة عن السؤال في الآية 17 بكلمة ( عصا ) ، لكن ذكر المسند إليه ( هي ) لبسط الكلام وإطالته تلذذا بمناجاة ربّه ليزداد