محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
27
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
الواضح المعنى ، البيّن الغرض الذي تجري ألفاظه على قواعد اللغة . وقد قسمها البلاغيون القدامى قسمين هما : أولا - فصاحة المفرد : ويعني « المفرد » اللفظ الواحد مجردا من سياقه الذي انتظم فيه . فهو إذا الكلمة . ولا تكون الكلمة فصيحة في نظرهم إلا إذا خلت من عيوب ثلاثة هي : أ - تنافر الحروف : ويعني البلاغيون بهذا المصطلح ما تكون الكلمة بسببه ثقيلة على اللسان ، بحيث يصعب النطق بها ، وثقيلة على السمع أيضا . وقد رأى البلاغيون ثقلا خفيفا في قول امرئ القيس ( الطويل ) « 1 » : غدائره مستشزرات إلى العلا * تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل فكلمة مستشزرات غير فصيحة عندهم لصعوبة النطق بها دفعة واحدة ، فيضطر القارئ إلى تجزئتها وقراءتها مقطعيا . ولكن هذه الكلمة تبقى أخف من كلمة ( الهعخع ) التي عدّها البلاغيون ثقيلة أو هي غاية في الثقل . وقد سمّى الجاحظ هذه الظاهرة ب ( الاقتران ) عندما قال « 2 » : « . . . فأما في اقتران الحروف فإن الجيم لا تقارن الظاء ، ولا القاف ، ولا الطاء ، ولا الغين ، بتقديم ولا تأخير . والزّاي لا تقارن الظّاء ، ولا
--> ( 1 ) . ديوان امرئ القيس ، شرح حسن السندوبي ، ص 150 . ( 2 ) . البيان والتبيين ، الجاحظ ، 1 / 69 .