محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

269

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

الباب الأول تقسيم الكلام إلى خبر وإنشاء أولا : الخبر : 1 - 1 . تعريفه : عرّفه معجم المصطلحات العربية بقوله « 1 » : « هو الذي يحتمل الصدّق إن كان مطابقا للواقع - أو لاعتقاد المخبر عند البعض - والكذب إن كان غير مطابق للواقع - أو لاعتقاد المخبر - في رأي ، وذلك كقول أبي الطيّب ( البسيط ) . لا أشرئبّ إلى ما لم يفت طمعا * ولا أبيت على ما فات حسرانا » . ورأى الجاحظ أنّ الخبر ثلاثة أقسام : 1 . خبر صادق . 2 . خبر كاذب . 3 . خبر لا هو بالصادق ولا بالكاذب . وقد تأثر بهذه القسمة لاعتناقه مذهب المعتزلة الذين ذهب زعيمهم النّظّام إلى أن مناط الحكم على الخبر بالصدق أو الكذب هو اعتقاد المتكلّم ، لا الواقع . 1 - 2 . الغرض من إلقاء الخبر : الأصل في الخبر أن يلقى لأحد غرضين : أ . إفادة المخاطب الحكم الذي تضمّنته الجملة ، إذا كان جاهلا له ، ويسمّى هذا النوع فائدة الخبر ، ومثاله : وليّ الخليفة الصالح ، عمر بن عبد

--> ( 1 ) . معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب ، وهبة - المهندس ، ص 88 .