محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
150
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
يغطّ غطيط البكر شدّ خناقه * ليقتلني والمرء ليس بقتّال شبّه أمرؤ القيس الزوج الهائج بصوت الفتيّ من الإبل الذي شدّ خناقه بحبل ليروّض . والطرفان حسّيان مسموعان . ج - ويكونان من المذوقات : ومنه تشبيه الريق بالشهد والخمر ، أو كقول الشاعر : كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى وذوب العسل يعلّ بها برد أنيابها * إذا النجم وسط السّماء اعتدل فالخمر وماء الغيوم وذوب العسل تشبّه جميعا بريق الحبيبة . والمشبّه والمشبّه به من المذوقات . د - ويكونان في المشمومات : كتشبيه رائحة فم الحبيبة بالمسك وأنفاس الطفل بعطر الزهر . ه - ويكونان في الملموسات : كتشبيه الجسم بالحرير في قول الشاعر : لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر 2 - الطرفان العقليّان : وهما اللذان يدركان بالعقل والوجدان ، والمقصود بالوجدان تلك المشاعر النفسية من ألم ، ولذّة ، وغضب ، ورضا ، وسعادة ، وشقاء ، وما إلى ذلك . فلو شبّهنا العلم بالحياة كان طرفا التشبيه عقليّين ، فلا العلم محسوس ولا الحياة وإنّما يدركان بالعقل وحده .