محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

143

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

[ التّشبيه ] البحث الأوّل التّشبيه 1 - تعريفه : التشبيه لغة : هو التّمثيل ، شبّهت هذا بذاك ، مثّلته به . والتشبيه اصطلاحا : بيان أن شيئا أو أشياء شاركت غيرها في صفة أو أكثر ، بإحدى أدوات التشبيه المذكورة أو المقدّرة المفهومة من سياق الكلام . والتعريف الجامع هو : صورة تقوم على تمثيل شيء ( حسّي أو مجرّد ) بشيء آخر ( حسّي أو مجرّد ) لاشتراكهما في صفة ( حسّية أو مجرّدة ) أو أكثر . وقد عرّفه القزويني بقوله « 1 » : « التشبيه : الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى » . وهذا يعني أنّ المتشابهين ليسا متطابقين في كل شيء . 2 - التشبيه في نظر البلاغيين : ذهب قدامة بن جعفر ( ت 337 ه ) إلى أن التشبيه « 2 » « إنّما يقع بين شيئين بينهما اشتراك في معان تعمّهما ، ويوصفان بها ، وافتراق في أشياء ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه بصفتها » وهذا التعريف موافق لما جاء به بعد حين من الدّهر الخطيب القزويني الذي تقدّم ذكره ولو كان المتأخّر أقلّ وضوحا من المتقدّم . ويزيد فهم الرّماني للتشبيه التعريف وضوحا . فالرمّاني ( ت 386 ه ) ، ذهب إلى أنّه « 3 » « العقد على أنّ أحد الشيئين يسدّ مسدّ الآخر في حسّ أو عقل » .

--> ( 1 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 328 . ( 2 ) . نقد الشعر ، قدامة بن جعفر ، تحق كمال مصطفى ، ص 109 . ( 3 ) . النكت في إعجاز القرآن ، الرمّاني ، ص 80 .