محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

144

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

وقد قسمه الرمّاني إلى : أ - تشبيه حسّي ، كماءين ، وذهبين ، يقوم أحدهما مقام الآخر . ب - تشبيه نفسي ، كتشبيه قوّة عنترة بقوّة غيره من الأبطال . والتقسيم الثاني الذي ذهب إليه جاء فيه : - تشبيه شيئين متفقين بأنفسهما كتشبيه الجوهر بالجوهر ، وتشبيه السّواد بالسّواد . - تشبيه شيئين مختلفين لمعنى يجمعهما ، كتشبيه الشدّة بالموت ، والبيان بالسّحر الحلال . والتقسيم الثالث جاء فيه : - تشبيه بلاغة ، كتشبيه أعمال الكفّار بالسّراب . - تشبيه حقيقة ، كتشبيه الدينار بالدينار . والملاحظ أن الرمّاني قد أتعب نفسه في التفصيل والإتيان بتسميات مختلفة ومتعدّدة ، لأن بعض التسميات مكرّرة أو هي نفسها في الدلالة والوصف . فتشبيه الحقيقة هو نفسه تشبيه شيئين متفقين بأنفسهما ، وتشبيه البلاغة هو نفسه تشبيه شيئين مختلفين لمعنى يجمعهما . أما عبد القاهر الجرجاني ( ت 471 ه ) فذهب إلى أنّه يوجد نوعان من التشبيه ، نرى في أحدهما وجه الشبه قائما فعلا في كلا الطرفين ، كأن يكون مدركا بإحدى الحواس ، أو هو أمر عقلي راجع إلى الفطرة . وسمّى هذا النوع من التشبيه ( التشبيه الحقيقي الأصلي ) . أما في ثانيهما فلا يتحقق وجه الشبه فعلا في كلا الطرفين ، بل يوجد في أحدهما على الحقيقة ، وفي الآخر على التأويل كما في قولنا : كلامه