محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

106

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

السّجع والازدواج هو أهم أبواب البديع اللفظي : 1 - تعريفه : قال السكّاكي « 1 » « ومن جهات الحسن الأسجاع : وهي في النّثر ، كما القوافي في الشّعر ، ومن جهاته الفواصل القرآنية » . وعرّفه الخطيب التبريزي « 2 » « هو تواطؤ الفاصلتين من النّثر على حرف واحد ، وهو معنى قول السكّاكي ، هو في النّثر كالقافية في الشّعر » . 2 - أقسامه : يأتي السّجع بصور متعدّدة نذكر أهمّها : 1 - المطرّف : وهو ما اختلفت فيه الفاصلتان أو الفواصل وزنا واتفقت رويا ، وذلك بأن يرد في أجزاء الكلام سجعات غير موزونة عروضيا ، وبشرط أن يكون رويّها روي القافية ، نحو قوله تعالى ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً نوح : 13 - 14 . فالآيتان متفقتان رويا ( را ) مختلفتان وزنا لأن الآية الأولى أطول من الثانية .

--> ( 1 ) . مفتاح العلوم ، السكّاكي ، ص 431 . ( 2 ) . التلخيص في علوم البلاغة ، الخطيب التّبريزي ، ص 397 .