محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

107

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

2 - المرصّع : وهو الذي تقابل فيه كلّ لفظة من فقرة النثر أو صدر البيت بلفظة على وزنها ورويّها ، نحو قوله إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ الانفطار : 13 - 14 . ومثاله في الشّعر قول الشاعر ( الكامل ) : فحريق جمرة سيفه للمعتدي * ورحيق خمرة سيبه للمعتفي وقد وقع الترصيع في ألفاظ البيت جميعا ( حريق ورحيق ، جمرة وخمرة ، سيفه وسيبه ، المعتدي والمعتفي ) . وذكر أبو هلال العسكري « 1 » نوعا من الترصيع بقوله : « هو أن يكون حشو البيت مسجوعا . ومن أمثلته عليه قول تأبّط شرّا : حمّال ألوية شهّادّ أندية * هبّاط أودية جوّاب آفاق وقول النمر : طويل الذّراع قصير الكراع * يواشك بالسّبسب الأغبر وقول ذي الرمّة : كحلاء في برج صفراء في نعج « 2 » * كأنّها فضّة قد مسّها ذهب وعلّق على هذا الضرب من التّرصيع بقوله « 3 » : ومثل هذا إذا اتفق في موضع من القصيدة أو موضعين كان حسنا ، فإذا كثر وتوالى دلّ على التكلّف ،

--> ( 1 ) . كتاب الصناعتين ، أبو هلال العسكري ، ص 390 وما بعدها . ( 2 ) . نعج : حسن اللون وخلوص بياضه . ( 3 ) . كتاب الصناعتين ، أبو هلال العسكري ، ص 392 .