عبد الرحمن بن علي المكودي
287
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
أي أن أفعله وحذف أن فاعل بشذ ونصب حذف معموله أي ونصب للفعل المضارع وفي سوى متعلق بنصب وهو مطلوب أيضا لحذف من جهة المعنى فهو من باب التنازع وما موصولة وصلتها مرّ ومنه متعلق باقبل وما مفعول باقبل وهي موصولة وعدل روى جملة صلة لما . عوامل الجزم عوامل الجزم على قسمين : أحدهما يجزم فعلا واحدا والآخر يجزم فعلين وقد أشار إلى الأول بقوله : بلا ولام طالبا ضع جزما * في الفعل هكذا بلم ولمّا فذكر أربعة أحرف كلها تجزم فعلا واحدا : الأول لا الناهية نحو لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي [ طه : 94 ] ومثلها لا في الدعاء نحو رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا [ البقرة : 286 ] والثاني لام الأمر نحو لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ [ الطلاق : 7 ] ومثله أيضا لام الدعاء نحو لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ [ الزخرف : 77 ] وفهم ذلك في الحرفين أعنى لا واللام من قوله طالبا لأن الطلب شامل لجميع ما ذكر . الثالث لم وهي حرف نفى في الماضي تدخل على المضارع فتصرف معناه إلى الماضي وقيل تدخل على الماضي فتصرف لفظه إلى المضارع والمشهور الأول نحو لم يقم زيد . الرابع لما وهي مثل لم فيما ذكر إلا أن الفعل بعد لما يتصل بزمان الحال نحو وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ [ آل عمران : 142 ] بخلاف لم فإن ما بعدها قد يتصل وقد لا يتصل . فضع فعل أمر من وضع مثل هب من وهب وجزما مفعول بضع وبلا وفي الفعل متعلقان بضع وطالبا حال من الضمير المستتر في ضع وها تنبيه وكذا وبلم متعلقان بفعل محذوف دل عليه الأول والتقدير وضع جزما بلم ولما مثل ما فعلت في لا واللام ثم أشار إلى القسم الثاني وهو ما يجزم فعلين فقال : واجزم بأن ومن وما ومهما * أىّ متى أيّان أين إذما وحيثما أنّى . . . فذكر إحدى عشرة كلمة كلها تجزم فعلين وتسمى أدوات شرط الأولى إن وهي حرف نحو قوله تعالى : إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [ الأنفال : 38 ] الثانية من وهي تقع على من يعقل نحو مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [ النساء : 123 ] الثالثة ما وهي تقع على ما لا يعقل نحو