عبد الرحمن بن علي المكودي
288
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [ البقرة : 106 ] الرابعة مهما وهي بمعنى ما ، نحو : « 191 » - ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم الخامسة أىّ وهي بحسب ما تضاف إليه من اسم أو ظرف زمان أو ظرف مكان نحو أيا ما تفعل أفعل ، السادسة متى وهي ظرف زمان نحو : « 192 » - متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا السابعة أيان وهي ظرف زمان أيضا نحو أيان تقم أقم معك . الثامنة أين وهي ظرف مكان نحو أين تجلس أجلس معك . التاسعة إذ ما وهي حرف بمعنى إن . العاشرة حيثما وهي ظرف مكان نحو : حيثما تذهب أذهب معك . الحادية عشرة أنّى وهي ظرف مكان نحو أنّى تجلس أجلس معك . وفهم من تمثيله ب « إذ ما » وبحيثما أنهما لا يجزم بهما إلا إذا اقترنا بما كالمثال . وبأن متعلق باجزم ومفعول اجزم محذوف اقتصارا لأنه إنما أراد أن يخبر أن هذه الأدوات جازمة . ثم إن هذه الأدوات أعنى أدوات الشرط على قسمين : حروف ، وأسماء ، وإلى ذلك أشار بقوله : وحرف إذ ما * كإن وباقي الأدوات أسما أما « إن » فلا خلاف في أنها حرف وأما إذ ما فالمشهور أنها حرف مثل إن ولذلك اقتصر عليه . وباقي الأدوات وهي ما عدا إن وإذ ما وهي تسع كلمات أسماء فمنها أسماء ومنها ظروف زمان ومنها ظروف مكان ، وقد بينت ذلك عند ذكرها في البيت السابق . وإذ ما مبتدأ وحرف خبر مقدم والتقدير وإذ ما حرف كإن وإنما شبهها بها لأن إن حرف بإجماع وهي أم الباب إذ كل أداة مما تقدم تقدر بها .
--> ( 191 ) البيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 32 ، والجنى الداني ص 612 ، والدرر 4 / 184 ، 5 / 72 ، وشرح شواهد المغنى ص 386 ، 738 ، 743 ، وشرح قطر الندى ص 37 ، ومغنى اللبيب ص 330 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 3 / 579 ، ومغنى اللبيب ص 323 ، وهمع الهوامع 2 / 35 ، 58 . ( 192 ) البيت من الطويل ، وهو لعبد اللّه بن الحر في خزانة الأدب 9 / 90 ، 99 ، والدرر 6 / 69 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 66 ، وسر صناعة الإعراب ص 678 ، وشرح المفصل 7 / 53 ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 583 ، ورصف المباني ص 32 ، 335 ، وشرح الأشمونى ص 440 ، وشرح قطر الندى ص 90 ، وشرح المفصل 10 / 20 ، والكتاب 3 / 86 ، ولسان العرب 5 / 242 ( نور ) ، والمقتضب 2 / 63 ، وهمع الهوامع 2 / 128 .