عبد الرحمن بن علي المكودي
173
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
اسم يكون ومماثلا خبر يكون ولما متعلق به وما موصولة وصلتها قد عطف وعليه متعلق بعطف وفي عطف ضمير يعود على ما والضمير في عليه عائد على المعطوف عليه . ثم قال : ويحذف الثّانى فيبقى الأوّل * كحاله إذا به يتّصل يعنى أن الثاني الذي هو المضاف إليه يحذف ويبقى الأول الذي هو المضاف على الحالة التي كان عليها مع اتصال المضاف به من حذف التنوين إن كان مفردا أو النون إن كان مثنى أو مجموعا على حده لكن بشرط نبه عليه بقوله : بشرط عطف وإضافة إلى * مثل الّذى له أضفت الأوّلا يعنى أن بقاء المضاف إذا حذف المضاف إليه على الحالة التي كان عليها مشروط بأن يعطف عليه اسم مضاف إلى مثل المضاف إليه الأول وذلك مثل قولهم قطع اللّه يد ورجل من قالها أي قطع اللّه يد من قالها فحذف من قالها وبقي يد غير منون كما كان مع وجود المضاف إليه لأنه قد عطف رجل مضافا إلى مثل المحذوف ، ومنه قول الشاعر : « 119 » - يا من رأى عارضا يسرّ به * بين ذراعي وجبهة الأسد فذراعى مضاف إلى محذوف مثل الذي أضيف إليه المعطوف عليه وكحاله في موضع الحال من الأول وإذا متعلق بالاستقرار العامل في كحاله وهي مضافة إلى يتصل وبه متعلق بيتصل وبشرط متعلق بيحذف وإلى متعلق بإضافة والذي واقع على المضاف إليه المحذوف وصلته أضفت وله متعلق به والضمير المجرور عائد على الموصول . ثم اعلم أن المضاف والمضاف إليه كالشىء الواحد فلا يفصل بينهما كما لا يفصل بين أبعاض الكلمة إلا في ضرورة الشعر هذا مذهب جمهور النحويين وأما الناظم فالفصل عنده بين المضاف والمضاف إليه على قسمين جائز في السعة ومخصوص بالضرورة وقد أشار إلى الأول بقوله : فصل مضاف شبه فعل ما نصب * مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب فصل يمين
--> ( 119 ) البيت من المنسرح ، وهو للفرزدق في خزانة الأدب 2 / 319 ، 4 / 404 ، 5 / 289 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 799 ، وشرح المفصل 3 / 21 ، والكتاب 1 / 180 ، والمقاصد النحوية 3 / 451 ، والمقتضب 4 / 229 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 100 ، 2 / 264 ، 390 ، وتخليص الشواهد ص 87 ، وخزانة الأدب 10 / 187 ، والخصائص 2 / 407 ، ورصف المباني ص 341 ، وسر صناعة الإعراب ص 297 ، وشرح الأشمونى 2 / 336 ، وشرح عمدة الحافظ ص 502 ، ولسان العرب 3 / 92 ( بعد ) ، 15 / 492 ( يا ) ، ومغنى اللبيب 2 / 380 ، 621 .