علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
553
المقرب ومعه مثل المقرب
باب ما قلب على غير قياس [ قسما المقلوب على غير قياس ] المقلوب على غير قياس ، مقسّم قسمين : قسم فعل للضرورة ؛ نحو قوله [ من الكامل ] : 353 - وكأنّ أولاها كعاب مقامر * ضربت على شزن فهنّ شواعى " 1 " يريد : شوائع . وقسم : قلب من غير ضرورة ؛ نحو قولهم : لاث ، وشاك ، والأصل : لائث ؛ لأنّه من : لاث يلوث ، وشائك ؛ لأنّه من شوكة السّلاح ، ونحو قولهم : رعملى ، في : لعمري ، وأشباه ذلك كثيرة . [ ما يعلم به القلب ] إلا أنّ الذي يعلم به القلب أربعة أشياء " 2 " : أحدها : أن يكون أحد النظمين أكثر استعمالا من الآخر ، فيكون الأصل ، ويكون الآخر مقلوبا عنه ؛ نحو : رعملى ؛ فإنّه أقل استعمالا من : لعمري . والثاني : أن يكون أحد النظمين يكثر تصريف الكلمة عنه ، فيكون الأصل ، ويكون الآخر مقلوبا منه ؛ نحو : شوائع ؛ لأنّه يقال : شاع يشيع ، فهو شائع ، ولا يقال : شعى يشعى ، فهو شاع . والثالث : أن يكون أحد النظمين مجرّدا من الزوائد ؛ فيكون الأصل ، ويكون الآخر مقلوبا عنه ؛ نحو : اطمأنّ ، فإنّه مقلوب من : طامن . والرابع : أن يكون أحد النظمين حكم ، هو الآخر في الأصل ؛ فيدل وجوده فيه على أنه مقلوب ممّا ذلك الحكم له في الأصل ؛ نحو : أيس ، فإنّه مقلوب من : " يئس " ؛ ولذلك صحّ كما صحّ يئس . * * *
--> ( 1 ) البيت : للأجدع بن مالك . الشاهد فيه قوله شواعي يريد : شوائع ، فقلب وأبدل الهمزة ياء . ينظر : لسان العرب ( شيع ) ، ( شزن ) ، ( شعا ) ، والمؤتلف والمختلف ص 49 ، والمعاني الكبير ص 54 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 811 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 743 ، والمقتضب 1 / 140 ، والممتع في التصريف 2 / 615 ، والمنصف 2 / 57 . ( 2 ) في ط : به أربعة أشياء .