علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
532
المقرب ومعه مثل المقرب
الواو ، وتحذف الهمزة إذا قصد التخفيف ؛ فيقال : ضو . وقد تقدّم حكمها ، إذا كانتا في كلمتين ، وتبدل - أيضا - منها ، وإذا كانت مفتوحة وقبلها ضمة ؛ نحو : جؤن في جون ، إذا خففتها ، وإذا كانت ساكنة وقبلها ضمّة ، نحو : بؤس ، في : بؤس ، وإذا كانت طرفا زائدة للإلحاق أو بدلا من أصل بعد ألف زائدة في التثنية أو النّسب ؛ نحو : كساء ، ورداء ، وعلباء . وقد تقدّم ذكر ذلك في موضعه ، وعلى اللّزوم إذا كانت قبل الألف التي في الجمع المتناهى ، بشرط أن يكتنف الألف همزتان ؛ نحو : ذؤائب ، وأبدلت على غير قياس في : واخيت ، والأصل : آخيت . فإن انضمّ إلى الهمزة همزة أخرى ، فإن كانت الثانية ساكنة ، لزم إبدالها واوا ، إذا كانت التي قبلها مضمومة ؛ نحو : أوتى ، وإن كانت الثانية متحركة ، فإنّها تبدل واوا إن كانت الحركة ضمّة أو فتحة ؛ نحو : أوادم ، وأواتى ، والأصل : أؤادم ، وأؤاتى ، وتقول في مثل : " أؤم " من أممت : أومّ ، وفي أفعل منه : أؤم ، والأصل : " أأمم ، و " أأمم " فلما انتقلت الحركة إلى الهمزة بسبب الإدغام ، أبدلتها واوا . [ الياء ] وأمّا الياء : فإنّها أبدلت من ثمانية عشر حرفا ، وهي : الألف ، والواو ، والسين ، والباء ، والراء ، والنون ، واللام ، والصّاد ، والضّاد ، والميم ، والدّال ، والعين ، والكاف ، والتاء ، والثاء ، والجيم ، والهاء ، والهمزة . إلا أنّ إبدالها من الألف والواو ، إنّما يذكر في باب القلب ، فأبدلت من السين على غير قياس من غير لزوم " 1 " في : سادس ، وخامس ، وقد تقدّم ذكره . وأبدلت من الباء على غير لزوم " 2 " فيما حكاه ثعلب ، من قولهم : " لا وربيك " ، وفي جمع ثعلب في أحد القولين ، وأرنب ؛ للضرورة ، قال [ من البسيط ] : 330 - لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالى ، ووخز من أرانيها " 3 "
--> ( 1 ) في أ : ومن لزوم . ( 2 ) في أ : اللزوم . ( 3 ) البيت اختلف في نسبته فتارة إلى أبى كاهل النمر بن تولب اليشكري وثانية إلى أبي كاهل اليشكري وثالثة إلى رجل من بني يشكر . والشاهد فيه قوله : الثعالي وأرانيها يريد : الثعالب ، وأرانبها ، فأبدل الياء من الباء -