علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

515

المقرب ومعه مثل المقرب

باب تبيين الحروف الزّوائد والأدلّة الّتى يتوصّل بها إلى معرفة زيادتها فحروف الزيادة عشرة ، يجمعها قولك : " أمان وتسهيل " [ الأدلة التي يعرف بها الزائد من الأصلي ] والأدلة التي يتوصّل بها إلى معرفة الزائد من الأصلي تسعة ، وهي : الاشتقاق الأصغر / ، والتّصريف ، والكثرة ، ولزوم الحرف للزيادة ، ولزوم حرف الزيادة للبناء ، وكون الزّيادة لمعنى ، والنّظير والخروج عنه ، والدّخول في أوسع البابين عند لزوم الخروج عن النّظير . فالاشتقاق الأصغر : هو عقد تصاريف تركيب من تراكيب الكلمة على معنى واحد ؛ وذلك نحو ردّك ضاربا ، ومضاربا ، وضروبا ، وأمثال ذلك إلى معنى واحد ، وهو الضّرب . ولا يدخل الاشتقاق في سبعة أشياء ، وهي : الأسماء الأعجميّة ، كإسماعيل ، والأصوات ؛ نحو : غاق ، والحروف وما شبّه بها " 1 " من الأسماء المتوغّلة في البناء ؛ نحو : من وما ، واللغات المتداخلة ؛ نحو : الجون للأسود والأبيض ، والأسماء النادرة ؛ كطوبالة ، اسم النّعجة ، والأسماء الخماسية ؛ نحو : سفرجل ، ويدخل فيما عدا ذلك . [ التصريف ] والتصريف : تغيير صيغة الكلمة إلى صيغة أخرى ، وهو نوع من الاشتقاق ، إلا أنّه يخالفه في أنّ الاستدلال بالتّصريف ، على أنّ الحرف زائد ، إنّما هو بالفرع على الأصل . والاستدلال بالاشتقاق عكس ذلك ، فمثال الاستدلال بردّ الفرع إلى الأصل : استدلالنا على زيادة همزة أحمر ، بأنّه مأخوذ من الحمرة ، والحمرة هو الأصل الذي أخذ منه أحمر . ومثال الاستدلال بردّ الأصل إلى الفرع : استدلالنا على زيادة ياء أيصر ، بقولهم في جمعه ، أصار ، بحذف الياء ، فأصار فرع عن أيصر ؛ لأنّه جمعه ، وقد استدلّ به مع ذلك على زيادة يائه .

--> ( 1 ) في ط : شبهها .