علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

505

المقرب ومعه مثل المقرب

باب المصادر الفعل لا يخلو من أن يكون ثلاثيّا أو أزيد ، فإن كان ثلاثيّا فإمّا أن يكون على وزن فعل ، أو فعل ، أو فعل . فإن كان على وزن فعل ، فإنّه إن كان متعدّيا ، وكان مضارعه مكسور العين أو مفتوحها ، فإن المصدر منه يكون على وزن فعل ؛ نحو : ضرب ، وفعل ؛ نحو قولك : فعلت فعلا ، وفعل ؛ كسرق ، وفعل ككذب ، وفعلة ؛ كسرقة ، وفعلة كغلبة ، وفعلة كحمية ، وفعالة كحماية ، وفعال ككذاب ، وفعال كسؤال ، وفعلان كحرمان ، وفعلان ؛ كغفران ، وفعلان كليّان . وإن كان مضارعه مضموم العين ، كان المصدر منه على فعل ؛ كقتل ، وفعل كشكر ، وفعل كذكر ، وفعالة كختانة ، وفعلان كشكران ، وفعول كشكور ، وفعل كخنق ، وفعلة كشدّة . والمقيس منها في الفعلين ، ما كان على : فعل على / الإطلاق ، وفعال في الهياج ، وما جرى مجراه ؛ نحو : النّكاح ، والوداق والضّراب ، وفي الأصوات نحو : الصّياح ، والنّداء ، ويطّرد - أيضا - فعال في انقضاء أوان الشئ ؛ نحو : الجذاذ ، والصّرام ، وهو الوقت الذي حان أن يجذّ فيه النّخل ، وفي الوسم نحو : العلاط ، والكشاح ، وفعالة في الولاية والصناعة ؛ نحو : الإمارة ، والخلافة ، والخياطة ، والتجارة . وقد جاء في بعضه فتح الفاء وكسرها ؛ نحو : الولاية بمعنى الوكالة . وفعلة في هيئة الفعل ؛ نحو الرّكبة . وإن كان غير متعدّ ، فإن كان مضارعه مكسور العين أو مفتوحها ، فإن المصدر منه يكون على فعول كجلوس ، وعلى فعيل ؛ كهدير ، وعلى فعال كنباح ، وعلى فعلان كغليان ، وعلى فعلان كرجحان ، وعلى فعال كذهاب ، وعلى فعل كعجز ، وعلى فعل كحرص ، وفعل كحلف ، وفعال كهياج . والمقيس منها فعول على الإطلاق ، وفعال فيما تقدّم ذكره ، وفعال في الأصوات نحو : الرّغاء والثّغاء . فأمّا قولهم : الغواث بفتح الغين ، فشاذّ ، وفي الأدواء نحو : السّكات والعطاس ،