علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

502

المقرب ومعه مثل المقرب

وقد شذّت العرب - أيضا - فجمعت بعض الجمع ، فالذي جاء من ذلك مجموعا جمع تكسير : أياد ، وأواطب ، وأسام ، وأساورة ، وأثائيب ، وأناعيم ، وأقاويل ، ومصارين ، وحشاشين جمع حشان ، وحشان جمع حشّ ، وحمائل ، وأناض جمع أنضاء . والذي جاء من ذلك مجموعا جمع سلامة : أعطيات ، وأسقيات وبيوتات ، ومواليات بني هاشم ، وصواحبات يوسف ، وحمرات ، وطرقات ، وجزرات ، ودوارات ، وعوذات ، فأمّا آصال ، فجمع أصل المفرد ، قال [ من الكامل ] : 303 - وخمار غانية شددت برأسها * أصلا وكان منشّرا بشمالها وأمّا أصايل ، فجمع أصيلة التي بمعنى أصيل ، حكاها يعقوب " 1 " فهذا جميع ما ورد من جمع الجمع في الكلام . وما عدا ذلك الجمع إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الرحز ] : 304 - ترمى الفجاج والفيافىّ القصا * بأعينات لم يخالطها قذى " 2 " ونحو قول الآخر [ من الرجز ] : 305 - قد جرت الطّير أيامنينا " 3 "

--> - بلا نسبة في اللسان ( جبأ ) ، ( رجل ) ، وخزانة الأدب 6 / 254 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 202 ، والمنصف 2 / 101 ، والمخصص 2 / 55 ، 14 / 122 . ( 1 ) يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف ، ابن السّكّيت : إمام في اللغة والأدب أصله من خورستان ( بين البصرة وفارس ) تعلم ببغداد ، واتصل بالمتوكل العباسي فعهد إليه بتأديب أولاده ، وجعله في عداد ندمائه ، ثم قتله لسبب مجهول . من مصنفاته : إصلاح المنطق قال المبرد : ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن منه و " الألفاظ " و " الأضداد " ، و " القلب " و " الإبدال " ، وشرح ديوان عروة بن الورد ، وشرح ديوان قيس بن الخطيم و " الأجناس " وسرقات الشعراء وغير ذلك . ولد سنة 186 ه وتوفي سنة 244 ه . ينظر : الأعلام 8 / 195 ، هدية العارفين 2 / 536 ، ابن خلكان 2 / 309 . ( 2 ) البيت بلا نسبة في : شرح شافية ابن الحاجب 2 / 209 ، واللسان ( عين ) . والشاهد فيه قوله : الأعينات في جمع الأعين ، وهو جمع العين ، وقد اضطر الشاعر ، فجمع الجمع مرّة ثانية . ( 3 ) البيت لأعرابي . والشاهد فيه : قوله : " أيا منينا " ، قال ابن سيده : " عندي أنه جمع يمينا على أيمان ثم جمع أيمانا على أيامين ، ثم أراد وراء ذلك جمعا آخر فلم يجد جمعا من جموع التكسير أكثر من هذا ، لأن باب أفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع ، فرجع إلى الجمع بالواو والنون " .