علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
503
المقرب ومعه مثل المقرب
ومثل ذلك كثير في الشعر . [ وضع صيغة الجمع للاثنين ] ويجوز وضع صيغة الجمع للاثنين بقياس إذا كان كلّ واحد منهما / بعض شئ ، وكان مفردا من صاحبه ، قال تعالى : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [ التحريم : 4 ] . ويجوز - أيضا - التثنية ، ومن ذلك قوله [ من الطويل ] : 306 - هما نفثا في فىّ من فمويهما * على النّابح العاوى أشدّ رجام " 1 " ودون ذلك في الحسن وضع المفرد موضعهما ؛ نحو قوله [ من الطويل ] : 307 - حمامة بطن الواديين ترنّمى * سقاك من الغرّ الغوادى مطيرها " 2 "
--> - ينظر : المقاصد النحوية 2 / 425 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 456 ، والدرر 2 / 272 ، وسمط اللآلي ص 681 ، وشرح الأشموني 1 / 156 ، وشرح التصريح 1 / 264 ، وشرح ابن عقيل ص 229 ، ولسان العرب ( فطن ) ، ( يمن ) ، والمعاني الكبير ص 646 ، وهمع الهوامع 1 / 157 ، وجمهرة اللغة ص 293 ، وتاج العروس ( فطن ) ، ( يمن ) ، ( سرو ) ، وجمهرة اللغة ص 293 ، والمخصّص 13 / 282 . ( 1 ) البيت للفرزدق . ونفثا : أي ألقيا على لساني ، من نفث اللّه الشيء في القلب : ألقاه . وأصل نفث بمعنى بزق ، ومنهم من يقول : إذا بزق ولا ريق معه . ونفث في العقدة عند الرّقية ، وهو البزاق اليسير . ونفثه نفثا أيضا : إذا سحره . وروى أيضا : ( هما تفلا ) من تفل تفلا ، من بابي ضرب وقتل ، من البزاق ، يقال : بزق ثم تفل . و ( النابح ) أراد به من يتعرّض للهجو والسبّ من الشعراء ، وأصله في الكلب . ومثله ( العاوي ) بالعين المهملة . و ( الرّجام ) : مصدر راجمه بالحجارة أي راماه ، وراجم فلان عن قومه : إذا دافع عنهم ، جعل الهجاء كالمراجمة لجعله الهاجي كالكلب النابح . والشاهد فيه قوله : من فمويهما حيث جمع بين الواو والميم التي هي بدل منها في فم وقد غلّط الفرزدق في هذا ، وهو - أيضا - إقامة للمثنى مقام الجمع . ينظر : ديوانه 2 / 215 ، وتذكرة النحاة ص 143 ، وجواهر الأدب ص 95 ، وخزانة الأدب 4 / 460 - 464 ، 7 / 476 ، 546 ، والدرر 1 / 156 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 / 417 ، 2 / 485 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 258 ، وشرح شواهد الشافية ص 115 ، والكتاب 3 / 365 ، 622 ، ولسان العرب ( فمم ) ( فوه ) ، والمحتسب 2 / 238 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 235 ، والأشباه والنظائر 1 / 216 ، والإنصاف 1 / 345 ، وجمهرة اللغة ص 1307 ، والخصائص 1 / 170 ، 3 / 147 ، 211 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 215 ، المقتضب 3 / 158 ، وهمع الهوامع 1 / 51 . ( 2 ) اختلف في نسبة البيت فتارة للشماخ ، وأخرى للمجنون ، وثالثة لتوبة بن الحمير . -