علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

457

المقرب ومعه مثل المقرب

والآخر : حذف الألف ؛ فتقول : ملهىّ ومعزىّ ؛ وهو قليل . وإن كانت زائدة للتأنيث ، جاز في النسب إليه ثلاثة أوجه : أحسنها : حذف الألف ، فتقول : حبلىّ ، ودفلىّ ، في النسب إلى : حبلى ، ودفلى . والآخر : أن تقلبها واوا ، فتقول : حبلوىّ ، ودفلوى . والآخر : أن تزيد بعد القلب ألفا قبل الواو ، فتقول : حبلاوىّ ، ودفلاوىّ . وإن كان في آخره همزة بعد ألف زائدة ، جاز في النّسب إليه وجهان : أفصحهما : أن تنسب إليه على لفظه ولا تغيّر ، فتقول في النسب إلى قراء ، وكساء : قرائىّ ، وكسائىّ . والآخر : قلب الهمزة واوا ؛ فتقول : قرّاوى ، وكساوى ، إلا أنّ القلب في : " قرّاء " وبابه ، أقلّ منه في كساء وبابه . وإن كان في آخره ياء بعد ألف زائدة ، فإنّك في النّسب تقلبها همزة ، ثم تنسب إلى الاسم ؛ كما تنسب إلى رداء وبابه ؛ فتقول في النسب إلى : سقاية : سقائى ، وسقاوى ، إن شئت . وإن لم يكن في آخر الاسم شئ ممّا ذكر ، فإن كان قبل آخره كسرة ، وكان صحيح اللام ، جاز لك فيه وجهان : أحدهما : النسب على اللفظ ؛ فتقول في النسب إلى تغلب : تغلبى ، بكسر اللام . والآخر : قلب الكسرة فتحة ؛ وحينئذ : تلحقه ياءى النّسب ؛ فتقول / : تغلبى ، بفتح اللام . وإن كان معتل اللام ، جاز لك أيضا فيه وجهان : أحدهما : أن تحذف الياء وتلحقه ياءى النّسب ؛ فتقول في : قاضى : قاضى ، وفي حانى : حانىّ ؛ وعلى ذلك قوله [ من البسيط ] : 284 - كأس عزيز من الأعناب عتّقها * لبعض أربابها حانيّة حوم " 1 "

--> ( 1 ) البيت : لعلقمة بن عبده . والشاهد فيه قوله : حانية في النسبة إلى " حانى " فحذف الياء ، وأضاف " ياءى " النسب ، ويجوز فيه أن تقلب كسرة النون فتحة ، فتصير " الياء " " ألفا " ثمّ ينسب إليه ، كما ينسب إلى نظيره مما في آخره ألف ، فتقول : " حانوى " ، وعلى هذا يتخرج البيت القادم . -