علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

406

المقرب ومعه مثل المقرب

ومن بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الصاد والزّاى والسين " 1 " ، ومن [ باطن الشفة السفلى ] " 2 " وأطراف الثنايا العليا مخرج الفاء ، ومن بين الشّفتين مخرج الباء والميم والواو ، ومن الخياشيم مخرج النون الخفيّة . [ تقسيم الحروف إلى مجهور ومهموس ] وهذه الحروف تنقسم إلى : مهموس " 3 " ، يجمعها : [ قولك ] " 4 " : " ستشحثك خصفه " . ومجهور ، وهو سائر الحروف . والمجهور : حرف أشبع الاعتماد عليه في موضعه ، فمنع النّفس أن يجرى معه حتى ينقضى " 5 " الاعتماد ، والمهموس ضدّه ، غير أن الميم والنون من المجهورة قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فتصير فيهما غنّة . [ تقسيم الحروف إلى شديدة ورخوة وبينهما ] وتنقسم - أيضا - إلى شديدة ورخوة " 6 " وبينهما . فالشديدة : يجمعها قولك : " أجدتّ طبقك " والتي بينهما " لم يرعونا " . والرخوة : سائر الحروف . والشّديد : حرف يمتنع الصّوت أن يجرى فيه لانحصاره " 7 " . والرخو ضدّه ، والذي بينهما لا يجرى الصوت في موضعه عند الوقف ، بل تعرض له أعراض وتوجب خروج الصوت باتصاله بغير موضعه . فأمّا العين فتصل إلى الترديد فيها ؛ لشبهها بالحاء ؛ كأنّ صوتها ينسلّ إليها .

--> ( 1 ) وهذه عبارة سيبويه . ( 2 ) في ط : بين طرف اللسان . ( 3 ) الهمس لغة : الصوت الخفي ، ومنه قول أبي زيد في صفة الأسد : [ من الوافر ] فباتوا يدلجون وبات يسرى * بصير بالدّجى هاد هموس فسميت بذلك لضعف الصوت بها حين جرى النفس معها فلم يقو التصويت معها قوته في المجهورة ، فصار في التصويت بها نوع خفاء [ والخاء المعجمة والصاد المهملة ] أقوى ممّا عداهما وإذا منع الحرف النفس أن يجرى معه كان مجهورا . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) في أ : يقضى . ( 6 ) في أ : شديد ورخو . ( 7 ) في أ : لانحساره .