علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
370
المقرب ومعه مثل المقرب
والموجب : كون المبنى قد كان معربا قبل بنائه ؛ كالمنادى . والفعل المضارع " 1 " إذا دخلت عليه النون الشديدة ، أو الخفيفة . وكذلك كان يجب أن يكون حكمه مع نون جماعة المؤنث " 2 " لولا حمله على فعلن . والظروف المقطوعة عن الإضافة ؛ نحو : قبل ، وبعد ، أو كونه يشبه المعرب ؛ كالماضى ؛ نحو ذهب ؛ فإنه يشبه / الاسم المعرب في وقوعه صفة ؛ كما أنّ الاسم كذلك " 3 " . و " عل " ، فإنّه أشبه ل " عل " النكرة في المعنى واللفظ وهو معرب ، ولم تك " عل " المعرفة معربة قطّ " 4 " . أو كون الآخر حرفا يحرّك ما قبله ، فالأحرى أن يحرّك نفسه ؛ نحو : ذيّة ؛ ألا ترى أنّ تاء التأنيث تفتح ما قبلها لفظا أو تقديرا ، وذلك إذا كان قبلها ألف . أو التقاء للساكنين ، نحو : أمس . أو كون الكلمة على حرف واحد ؛ كواو العطف . وأصل الحركة إن كانت لالتقاء الساكنين الكسر ، وإن كانت لغير ذلك الفتح . ولا يعدل عن الكسر ، والفتح فيما ذكر إلا لموجب ، وهو إمّا الاتباع ؛ نحو : مذ .
--> - وقد تقدم في المثل ص 248 ] . أه . ( 1 ) م : وقولي : " كالمنادى والفعل المضارع " إلى آخره ، مثال ذلك : يا حكم ، وهل تضربن ؛ فتبنيهما علي حركة ؛ لما ذكرنا . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وكذلك كان يجب أن يكون حكمه مع نون جماعة المؤنث " مثال ذلك : يضربن كان ينبغي للباء أن تكون متحركة للعلة التي تقدمت لولا ما منع ذلك من الحمل على فعلن . أه . ( 3 ) م : وقولي : " في وقوعه صفة كما أن الاسم كذلك " مثال ذلك : مررت برجل ضحك ؛ كما تقول : مررت برجل ضاحك . أه . ( 4 ) م : وقولي : " ولم تكن عل المعرفة معربة قط " مثال المعرفة قوله : أقبّ من تحت عريض من عل [ تقدم في هامش الكتاب ص 284 ] أي : من فوقه ، فالمضاف الذي اقتطعت عنه عل معلوم ، ومثال النكرة قول الآخر [ من الطويل ] : . . . . . . . . . . . . * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل [ تقدم في نص المقرب برقم 163 ] . أي : من مكان مرتفع ، ولم يرد فوق شئ معين . أه .