علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
364
المقرب ومعه مثل المقرب
تدخل عليهما تاء التأنيث أصلا ؛ كما أنّ ألفي التأنيث كذلك . وأمّا في حال التنكير : فالاسم قد تدخله تاء التأنيث ؛ نحو : " مرجان " ، إذا أردت منه الواحد ، قلت : " مرجانة " . ولا يشبهانهما في الصفة ، حتى تكون لا تؤنّث بالتاء ؛ نحو : سكران ، وسكر ؛ لأنّهما إذ ذاك زيادتان في الآخر ، لا تدخل عليهما تاء التأنيث ؛ بل للمذكّر وزن خلاف وزن المؤنّث ؛ كما أنّ ألفي حمراء ، كذلك . فإن أنث الاسم بالتاء ، صرف ؛ نحو : سكران في لغة من يقول : سكرانة " 1 " / . [ العجمة ] وأمّا العجمة ، فالذي يمنع منها الصّرف ، الشخصيّة بشرط أن يكون الاسم على أزيد من ثلاثة أحرف ، وأعنى بالشخصيّة : أن ينقل الاسم في أول أحواله من كلام العجم إلى كلام العرب ، معرفة ، وسواء كان في كلام العجم معرفة ؛ كإبراهيم ، أو نكرة ؛ ك " قالون " " 2 " .
--> ( 1 ) م : وقولي : " فإن أنث الاسم بالتاء ، صرف ؛ نحو : سكران ، في لغة من قال : سكرانة " هذا الذي ذكرته هو الفصيح المستعمل ، وترك صرف مثل هذا شاذ قليل الاستعمال ؛ فلم أذكره ؛ ومن ذلك قوله [ من البسيط ] : كم دون بثنة من خرق ومن علم * كأنّه لامع عريان مسلوب [ ينظر البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1575 ، وخزانة الأدب 1 / 253 ، 255 ، وشرح عمدة الحافظ ص 879 ، ويروى " ميّة " بدلا من " بثنة " ] . وقال آخر [ من الطويل ] : إنّ الفزارىّ الّذى بات فيكم * غدا سالما والموت عريان ساغب وكأنّه شبّهه ببناء غضبان ، فأما قول الشاعر [ من الطويل ] : لقد منّت الخذواء منّا عليهم * وشيطان إذ يحميهم ويثوّب [ ينظر البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 49 ، ولسان العرب ( شيط ) ، ( شطن ) ، ( خذا ) ، وتاج العروس ( شيط ) ، الحيوان 1 / 300 ، وبلا نسبة في تاج العروس ( خذا ) ويروى " وقد " بدلا من " لقد " ، ويروى " يدعوهم " بدلا من " يحميهم " ] . فإن " شيطان " اسم رجل معرفة . أه . ( 2 ) م : وقولي : " أو نكرة كقالون " أعنى أن قالون في كلام العجم بمعنى " جيد " فهو نكرة عندهم ، إلا أنه لم ينقل إلى كلام العرب إلا معرفة اسم رجل . فإن قال قائل : إن قالون قد نقل إلى كلام العرب نكرة ، روى عن علي - رضى اللّه عنه - أنه سأل شريحا عن مسألة ، فأجاب بجواب حسن ، فقال له على - رضى اللّه عنه - : قالون . -