علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

365

المقرب ومعه مثل المقرب

ولا تمنع الصرف إلا مع التعريف : فإن كانت جنسيّة ؛ ك " لجام " لم تمنع الصّرف ؛ وكذلك إن كان الاسم ثلاثيا ، لم تؤثر عجمته في أكثر من التزام منع الصرف ، في المؤنّث الساكن الوسط ؛ نحو : " حمص " . [ الوصف ] وأمّا الوصف : فيمنع الصرف مع زيادة الألف والنون ، أو الوزن ، أو العدل خاصّة ؛ نحو : أحمر ، وأخر ، وغضبان ، إلا أن يكون الوصف اسما في الأصل ، فإنّه لا يؤثر [ في ] " 1 " منع الصرف ؛ نحو قولك : مررت بنسوة أربع ، فإنّه اسم عدد في الأصل . [ الجمع الذي لا نظير له في الآحاد ] وأمّا الجمع الذي لا نظير له في الآحاد ، فيمنع الصرف وحده ؛ نحو : مساجد ، وإذا سمّى به ، امتنع الصرف ؛ للتعريف وشبه العجمة ؛ لأنّك - إذن - أدخلت في الآحاد العربيّة ما ليس منهما ؛ كما أنك إذا سمّيت بالعجمى ، فقد أدخلت في كلام العرب ما ليس منه . فإن نكّرته بعد التّسمية ، منعته الصّرف لشبهه بأصله ؛ ألا ترى أنّه الآن اسم نكرة ، كما أنّه قبل التسمية كذلك . * * *

--> - فالجواب : أن قالون لو كان بمعنى حسن في قول على - رضى اللّه عنه - للزم صرفه إذا سمينا به رجلا ؛ لأنه نقل إلى كلام العرب نكرة ، ثم بعد ذلك سمى به الرجل ، وإنما زعموا أن معناه في كلام على - رضى اللّه عنه - أحسنت ، فهو على هذا اسم فعل ؛ فينبغي أن يعتقد فيه أنه معرفة ؛ بدليل عدم قبوله الألف واللام ؛ فعلى هذا لم ينقل إلى كلام العرب إلا معرفة اسم رجل كان أو اسم فعل . أه . ( 1 ) سقط في ط .