علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
363
المقرب ومعه مثل المقرب
للتأنيث والتعريف ، أيضا . وإن كان قد نقل إلى مذكّر : فإن كان ثلاثيّا ، صرفته ؛ نحو : هند ، وقدم ، إذا سمّيت بها رجلا " 1 " . وإن كان أزيد : فإن كان تأنيثه تأنيث جمع ؛ ككلاب ، أو كان من الأوصاف الواقعة على المؤنّث بغير تاء ؛ كحائض ، فإنّك تصرفه إذا سمّيت به مذكّرا . وإن كان غير ذلك ، منعته الصّرف للتعريف وقيام الحرف الرابع مقام تاء التأنيث ؛ نحو : زينب ، إذا سمّيت به رجلا ، إلّا كراعا ، وذراعا ، اسمين لرجلين ؛ فإنّ العرب صرفتهما ؛ لكثرة تسمية المذكّر بهما . [ التركيب ] وأمّا التركيب : فإنّ الذي يمنع منه الصّرف ما لم يكن فيه تضمين حرف ؛ ك " بعلبك " " 2 " ، ولا يمنع الصرف إلا مع التعريف ، ومنهم من يشبّهه بالتركيب الذي فيه تضمين حرف ، كخمسة عشر ، فيبنيه . ومنهم من يشبهه بغلام زيد ، فيضيف الأول إلى الثاني ويعرب الاسمين . [ زيادة الألف والنون ] وأمّا زيادة الألف والنون ، فلا يمنعان الصّرف إلّا مع الصفة أو التعريف ، ولا يمنعانه ، إلّا إذا كانا مشبهين لألفى التأنيث ، ولا يشبهانهما في الاسم غير الصفة ، إلا إذا كانا في اسم علم " 3 " ؛ لأنّهما إذ ذاك زيادتان في الآخر ، الأولى منهما ألف ، ولا
--> ( 1 ) م : وقولي : " نحو هند وقدم إذا سميت بهما رجلا " من ذلك قوله : [ من الطويل ] تجاوزت هندا رغبة عن قتاله * إلى ملك أعشو إلى ضوء ناره [ ينظر البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 343 ، وشرح التصريح 2 / 339 ، وشرح المفصل 5 / 93 ، والمقاصد النحوية 4 / 558 ] . فصرف " هندا " لأنه أوقعه على رجل . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وأما التركيب ، فالذي يمنع منه الصرف ما لم يكن فيه تضمين حرف ك " بعلبك " . . . " إلى آخره من ذلك قوله [ من الطويل ] : لقد أنكرتني بعلبك وأهلها * . . . . . . . . . . . . [ صدر بيت لامرئ القيس وعجزه . . . . . . . . . . . * ولابن جريج في قرى حمص أنكرا ينظر ديوانه ص 68 ] فإنه روى بالأوجه الثلاثة . أه . ( 3 ) م : وقولي : " إلا إذا كانا في اسم علم " مثال ذلك : مررت ب " عثمان " . أه .