علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

343

المقرب ومعه مثل المقرب

الرفع والنصب . فالرفع : على وجهين : العطف ؛ فيكون الثاني شريك الأول في الاستفهام ؛ نحو قولك : هل تأتينا فتحدّثنا ، أي : فهل تحدّثنا . والقطع ؛ كأنك قلت : " فأنت تحدّثنا " . والنصب على أن تقدّر الأول سببا للثاني ؛ كأنك قلت : " هل يكون منك إتيان ؛ فيكون بسببه حديث " . وإن كانت اسميّة ، لم يجز فيما بعد الفاء - أيضا - إلا الرفع على القطع ؛ نحو قولك : " هل زيد أخوك فنكرمه " ، أي : فنحن نكرمه . أو النصب على السببيّة ؛ نحو قولك : " أين بيتك فأزورك " . [ حكم الاسم المعطوف بالفاء إذا تقدم الفاء جملة تمنّ ] وإن تقدّمها جملة تمنّ فإمّا أن يكون فيها فعل ، أو لا يكون . فإن كان ، جاز فيما بعد الفاء الرفع والنصب . فالرفع على معنيين : العطف ؛ نحو قولك : " ليتني أجد مالا فأنفق منه " ، أي : فليتني أنفق منه . والاستئناف ، أي : فأنا أنفق . والنصب على السببيّة ؛ كأنّه تمنّى وجدان مال يكون سببا للإنفاق منه . وإن لم يكن فيها فعل لم يجز إلّا النّصب على السببيّة ، والرفع على القطع ، ولا يجوز العطف ؛ نحو قولك : " ليت لي مالا فأنفق منه " ، برفع " أنفق " ونصبه . [ حكم الاسم المعطوف بالفاء إذا تقدم الفاء جملة نهى أو أمر ] وإن تقدّمها جملة نهى ، أو أمر باللّام ، جاز فيه ثلاثة أوجه : الرفع على الاستئناف ، والنصب على السببيّة ، والجزم على العطف ؛ نحو قولك : " لتكرم زيدا فيكرمك " ، " ولا تضرب عمرا فيضربك " . وإن كان الأمر بغير لام ، لم يجز فيه إلا الرّفع على القطع ، والنّصب على السببيّة ؛ نحو قولك : " أكرم زيدا فيكرمك " ، برفع " يكرم " ونصبه . [ حكم الاسم المعطوف بالفاء إذا تقدم الفاء جملة دعاء ] وإن تقدّمها جملة دعاء ، وكان فعله على صيغة الأمر ، كان حكمه حكم فعل