علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
334
المقرب ومعه مثل المقرب
علىّ ألف درهم عرفا وأعرافا " ، و " اللّه أكبر دعوة الحقّ " . ومن ذلك قول الأحوص " 1 " [ من الكامل ] : 203 - إنّى لأمنحك الصّدود وإنّنى * قسما إليك مع الصّدود لأميل " 2 " / ومنه : " صنع اللّه " ، و " وعد اللّه " ، و " كتاب اللّه " ، و " صبغة اللّه " . ومنه : " سبحان اللّه " ، و " ربحانه " ، و " معاذ اللّه " ، و " عمرك اللّه " ، و " قعدك اللّه " . ومنه : ما جاء من المصادر مثنى ولا يراد به ما يشفع الواحد ، وهو : " حنانيك " ، " ولبّيك " ، " وسعديك " ، " وهذاذيك " ، " ودواليك " . ومنه : ما كرّر من المصادر في معنى الأمر ؛ في نحو قولهم : " النّجاء النّجاء " ، و " ضربا ضربا " . جميع المصادر المذكورة في هذا الباب ، لا يظهر الفعل الناصب لها ؛ لأنّها صارت عوضا منه ، وتقدر الفعل الناصب لها من لفظها ، فإن كانت العرب قد استعملت منه فعلا ، فحسن ، وإلا بنيت منه فعلا على القياس ؛ لأنّ جميع هذه المصادر مؤكدة لأفعالها المضمرة ، والمصدر المؤكد لا ينصبه إلا فعل من لفظه ؛ إذ التأكيد : إمّا لفظىّ ، وإمّا معنوىّ فالمعنوىّ : بألفاظ محفوظة ، لا تتعدّى .
--> ( 1 ) الأحوص : عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم الأنصاري : من بني ضبيعة شاعر هجاء ، من طبقة جميل بن معمر ونصيب ، من سكان المدينة وفد على الوليد بن عبد الملك فأكرمه ولما بلغه عنه ما يسوء من سيرته نفاه إلى " دهلك " وهي جزيرة بين اليمن والحبشة وبقي بها حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك ، فقدم دمشق وبقي بها حتى وفاته ، كان حماد الرواية يقدمه في النسيب على شعراء زمانه ولقب بالأحوص لضيق في مؤخر عينيه . له ديوان شعر وأخباره كثيرة ولابن بسام كتاب " أخبار الأحوص " . ينظر : الأعلام 4 / 116 ، الأغانى 4 / 40 ، 58 ، الشعر والشعراء 204 ، خزانة الأدب 1 / 232 ، الموشح / 231 . ( 2 ) الشاهد فيه : نصب " قسما " على المصدر المؤكد لما قبله من الكلام الدال على القسم . ينظر : ديوانه ص 166 ، والأغاني 21 / 110 ، وخزانة الأدب 2 / 48 ، 8 / 243 ، 244 والزهرة ص 181 ، وسمط اللآلي ص 259 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 277 ، وشرح المفصل 1 / 116 ، والكتاب 1 / 380 ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 135 ، وخزانة الأدب 8 / 177 ، 9 / 162 ، والمقتضب 3 / 233 ، 267 .