علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
278
المقرب ومعه مثل المقرب
وزائدة مصلحة ، في نحو : " أحسن بزيد " ، ولا تزاد فيما عدا ذلك ، إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الوافر ] : 149 - ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد " 1 " أي : ما لاقت . أو نادر كلام ، لا يقاس عليه ؛ نحو قوله تعالى : أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ [ يس : 81 ] أي : قادر . وتكون للإلصاق حقيقة " 2 " أو مجازا ؛ نحو قولك : " مررت بزيد " ، بجعل المرور متصلا بزيد ، لما كان متصلا بمكان يعرف من مكانه . وللاستعانة ؛ نحو قولك : " كتبت بالقلم " . وللسبب ؛ نحو قولك : " عنّفته بذنبه " . وللحال ؛ نحو قولك : " جاء زيد بثيابه " أي : متلبسا " 3 " بها ، وبمعنى " في " ؛ نحو قولك : " زيد بالبصرة " أي : فيها . وللنّقل ؛ نحو قولك : " قمت بزيد " أي : أقمته . فمعناها ومعنى الهمزة واحد ، إلا أنّها لا تنقل الفعل عن الفاعل ؛ فتصيّره مفعولا ، إلا في الأفعال غير المتعدية . [ حروف القسم ] وللقسم ، وكذلك تاء القسم وواوه " 4 " ، وهاء التنبيه ، وهمزة الاستفهام ، وقطع ألف الوصل ، ولام القسم ، بمعنى باء القسم ، إلا أنّ التاء قد يدخلها معنى التعجب " 5 " ،
--> - وسر صناعة الإعراب 1 / 135 ، وشرح شواهد المغني 2 / 741 ، وشرح المفصل 4 / 12 ، ومجالس ثعلب 1 / 330 ، وشرح شواهد المغني 1 / 109 ، 328 ، 329 ، وهمع الهوامع 1 / 92 ، 167 . ( 1 ) تقدم برقم ( 1 ) . والشاهد فيه هنا : قوله : " بما " حيث جاءت الباء زائدة وهو ضرورة . ( 2 ) م : وقولي : " تكون للإلصاق حقيقة " مثال ذلك قولك : مسحت برأسى . أه . ( 3 ) في ط : ملبسا . ( 4 ) م : وقولي : " وكذلك تاء القسم " إلى آخره ، قد تقدم تمثيله . أه . ( 5 ) م : وقولي : " إلا أن التاء قد يدخلها معنى التعجب " أعنى أنك قد تقول : تالله لا يبقى أحد ، تقسم على عموم الفناء لجميع البشر ، وتتعجب من ذلك ، ولا يلزمها التعجب ؛ بل قد تقول : تالله لا يقوم زيد ، تقسم على نفى القيام عن زيد من غير تعجب من ذلك ، وليس كذلك اللام ؛ بل يلزمها معنى التعجب ؛ نحو قولك : لله لا يبقى أحد . أه .