علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

279

المقرب ومعه مثل المقرب

وتلزم ذلك في اللام . والقسم ، هو : [ كلّ ] " 1 " جملة يوكّد بها جملة أخرى ، كلتاهما خبريّة . فأمّا قولك : " تاللّه هل قام زيد ؟ " ، فليس بقسم ؛ لأنه ليس بخبر ؛ ألا ترى أن المعنى : أسألك باللّه هل قام زيد ؟ . ولا يسوّغ أن يكون التقدير : أقسم بالله . ولا بدّ للقسم من مقسم به ، ومقسم عليه ، وحروف قسم ، وحروف تربط المقسم به بالمقسم عليه . فالمقسم به عند العرب : كلّ اسم معظّم . والمقسم عليه : كلّ جملة حلف عليها ، فعلت أو لم تفعل . وأما حروف القسم / : فالباء وأخواتها ، وقد تقدّم ذكرها . [ الحروف التي تربط المقسم بالمقسم عليه ] وأمّا الحروف التي تربط المقسم به بالمقسم عليه [ ف " أن " ] ، إن كانت الجملة الواقعة جوابا ل " لو " ، وما دخلت عليه ؛ نحو قوله [ من الوافر ] : 150 - أما واللّه أن لو كنت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا العتيق " 2 " وإن كانت غير ذلك : ف " إن " و " اللام " في الإيجاب ، و " ما " و " لا " في النفي ، فعلى هذا : الجملة المقسم عليها إن كانت اسمية ، وكانت موجبة ، أدخلت على المبتدأ " إنّ " وفي خبرها " اللام " ، فقلت : " واللّه إنّ زيدا لقائم " ، وإن شئت أتيت ب " إنّ " وحدها " 3 " . وإن شئت ب " اللام " وحدها ، فقلت : " واللّه لزيد قائم " . وإن كانت منفيّة ، أدخلت عليها " ما " " 4 " .

--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) البيت : بلا نسبة في : خزانة الأدب 4 / 141 ، 143 ، 145 ، 10 / 82 والجنى الداني ص 222 ، وجواهر الأدب ص 197 ، والدرر 4 / 96 ، 219 ، ورصف المباني ص 116 ، وشرح التصريح 2 / 233 شرح شواهد المغني 1 / 111 ومغني اللبيب 1 / 33 والمقاصد النحوية 4 / 409 ، وهمع الهوامع 2 / 18 ، 41 . الشاهد فيه : زيادة " أن " بعد القسم . ( 3 ) م : وقولي : " وإن شئت أتيت بأن وحدها " مثال ذلك : واللّه إن زيدا قائم . أه . ( 4 ) م : وقولي : " أدخلت عليها ما " مثال ذلك : واللّه ما يقوم . أه .