علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

237

المقرب ومعه مثل المقرب

[ تكرار المستثنيات ] وإذا تكررت المستثنيات ، فإن كان بعضها معطوفا على بعض ، كانت على حسب المستثنى الأول ، وتكون كلها مستثنيات من شئ واحد ؛ نحو قولك " 1 " : " قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا وإلا خالدا " . وإن لم يعطف بعضها على بعض ، فإن كانت هي المستثنى الأول في المعنى ، كانت - أيضا - على حسبه في الإعراب ؛ لأنها بدل منه ؛ ومن ذلك قوله [ من الرجز ] : 107 - مالك من شيخك إلّا عمله * إلا رسيمه وإلا رمله " 2 " فالرسم والرّمل ، هما العمل . وإن لم تكن الأول في المعنى - فإما أن يمكن " 3 " استثناء بعضها من بعض أو لا يمكن : فإن لم يمكن : فإن كان العامل مفرّغا ، جعلت واحدا منها على حسبه ، ونصبت ما عداه ؛ نحو قولك : ما قام إلا زيد " 4 " ، إلا عمرا " 5 " . وإن لم يكن مفرغا ، كانت مستثناة ممّا استثنى منه الأول ، ولا يخلو من أن يتأخر عن المستثنى منه ؛ فيكون الواحد منها في الإعراب على حسبه لو انفرد ، وتنصب ما عداه ؛ فتقول : ما قام القوم إلا زيد إلا عمرا . أو يتقدّم عليه ؛ فلا يجوز إلا النصب ؛ نحو قولك : ما قام إلا زيدا إلا عمرا أحد . وإن أمكن استثناء بعضها من بعض ، جعلت الآخر مستثنى من الذي قبله ، والذي

--> ( 1 ) في ط : قولهم . ( 2 ) البيت ، بلا نسبة في : أوضح المسالك 2 / 272 ، الدرر 3 / 167 ، رصف المباني ص 89 ، الكتاب 2 / 341 وشرح الأشموني 1 / 232 وشرح التصريح 1 / 356 ، وشرح ابن عقيل 311 ، وهمع الهوامع 1 / 227 . الشاهد : فيه قوله : " إلا عمله إلا رسيمه وإلا رمله ) ف " رسيمه " بدل و " رمله " معطوف و " إلا " المقترنة بكل منهما مؤكدة . ( 3 ) في ط : يكن . ( 4 ) في أ : زيدا . ( 5 ) في أ : عمرو .