علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

195

المقرب ومعه مثل المقرب

[ المصدر المنون ] فإن كان منوّنا : فإنّك ترفع به الفاعل أو المفعول الذي لم يسمّ فاعله " 1 " ، وتنصب المفعول ، فتقول : " يعجبني ضرب زيد عمرا " ، وإن شئت حذفت المفعول وأبقيت الفاعل " 2 " ، أو بالعكس ، وهو الأكثر في الاستعمال ؛ نحو قوله تعالى : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ [ البلد : 14 ، 15 ] التقدير : أو إطعام أحدكم ، إلا أنّ إثبات التنوين مع ذكر الفاعل قليل جدّا . ومما جاء من ذلك : قوله في أحد الوجهين [ من الكامل ] : 78 - حرب تردّد بينهم بتشاجر * قد كفّرت آباؤها أبناؤها " 3 " والتقدير : يتشاجر أبناؤها ، وقد كفرت آباؤها ، أي : لبست الدروع . [ المصدر المضاف ] وإن كان مضافا : فلا يخلو من أن تضيفه إلى الفاعل ، أو إلى المفعول : فإن أضفته إلى الفاعل خفضته وبقي المفعول منصوبا ؛ ومن ذلك قوله : [ من الطويل ] 79 - وهنّ وقوف ينتظرن قضاءه * بضاحى عذاة أمره وهو ضامز " 4 " أي : قضاءه أمره . وإن أضفته إلى المفعول ، خفضته وبقي الفاعل على رفعه ، وهو قليل ؛ ومنه قوله [ من البسيط ] :

--> ( 1 ) م : وقولي : " أو المفعول الذي لم يسم فاعله " مثال ذلك : قوله : سررت بقتل الكافر ، أي : بأن قتل الكافر . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وإن شئت حذفت المفعول ، وأبقيت الفاعل " مثال ذلك : قولك : يعجبني ضرب زيد ، تريد : أن ضرب زيد . أه . ( 3 ) البيت للفرزدق ولم أقف عليه في ديوانه . والشاهد فيه : ذكر الفاعل " أبناؤها " والمصدر " تشاجر " منون . وهو قليل . ينظر تهذيب اللغة 10 / 201 ، ولسان العرب ( كفر ) ( 4 ) البيت : للشماخ . والشاهد فيه قوله : " قضاءه بضاحي غداة أمره " حيث أضاف المصدر إلى فاعله وبقي مفعوله " أمره " منصوبا ، وقد فصل بين المفعول وعامله " بضاحي " ، لأن الجار والمجرور متعلق بالمصدر وليس بأجنبي . ينظر : ديوانه 177 ، جمهرة اللغة ص 1321 ، شرح شواهد المغني 2 / 895 ، لسان العرب ( ضمز ) والمقتضب 1 / 15 وجمهرة أشعار العرب 155 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 191 ، ومغني اللبيب 540 ، ورواية صدر البيت في الديوان : لهن صليل ينتظرن قضاءه * . . . . . . . . . . . .