علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

194

المقرب ومعه مثل المقرب

باب المصدر العامل عمل فعله [ نوعا المصدر العامل عمل فعله ] وهو نوعان : موضوع موضع الفعل ، نحو قوله [ من الكامل ] : 77 - أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما * أفنان رأسك كالثّغام المخلس " 1 " التقدير : أتعلق أم الوليد . ومقدّر بأن والفعل ، أو بأن التي خبرها فعل أو اسم مشتقّ منه ، أو ب " ما " والفعل " 2 " ، نحو قولك : " يعجبني ضرب زيد عمرا " التقدير : أن ضرب زيد عمرا ، أو : أنّ زيدا يضرب عمرا ، وكلاهما يعمل عمل الفعل الذي أخذ منه ، وسواء كان بمعنى المضي ، أو بمعنى الحال ، أو الاستقبال . ولا يخلو المصدر من أن يكون منونا ، أو مضافا ، أو معرّفا بالألف واللام .

--> ( 1 ) البيت للمرار الأسدي . والعلاقة : الحبّ ، وتكون العلاقة أيضا : الارتباط في الأمور المعنوية ، و ( العلاقة ) بالكسر : علاقة السوط ونحوه من الأمور الحسية . وفي القاموس : ( العلاقة ) وتكسر : الحب اللازم للقلب وبالكسر في السوط ونحوه . الوليد : مصغر ولد بضم الواو . الأفنان : جمع فنن بفتحتين وهو : الغصن ، وأراد بها ذوائب الشعر على سبيل الاستعارة . الثغام : بفتح المثلثة والغين المعجمة : مرعى تعلفه الخيل ويشبه به الشيب في البياض . المخلس : النبات الخليس : الذي ينبت الأخضر فيه في خلال يبيسه ويختلط به . وفي البيت شاهدان : أولهما نصب " أم " ب " علاقة " لأنها بدل من التلفظ بالفعل فعملت عمله . وثانيهما : إضافة " بعد " إلى الجملة لأن " ما " وصلت بها فكفتها عن الإضافة إلى المفرد وهيأتها للإضافة إلى الجملة . ينظر : ديوانه ص 461 ، والأزهية ص 89 ، وإصلاح المنطق ص 45 وخزانة الأدب 11 / 232 ، 234 ، والدرر 3 / 111 ، وشرح شواهد المغني 2 / 722 والكتاب 1 / 116 ، 2 / 139 ، ولسان العرب ( علق ) ، ( ثغم ) وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 273 ، ومغني اللبيب 1 / 311 ، وهمع الهوامع 1 / 210 . ( 2 ) م : باب المصدر العامل عمل فعله قولي : " أو بما والفعل " يكون مقدرا بما والفعل إذا أردت الحال ؛ نحو قولك : يعجبني ذهابك الآن ، أي : ما تذهب الآن ، وإنما لم يقدر بأن والفعل ؛ لأن " أن " تخلص الفعل المضارع للاستقبال ؛ فيبطل بها معنى الحال ، و " ما " المصدرية ليست كذلك . أه .