علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
191
المقرب ومعه مثل المقرب
وإن أتبعه بعطف نسق أو بدل : فإمّا أن يكون في اسم / الفاعل ألف ولام ، أو لا يكون : فإن لم يكن : فالخفض على اللّفظ ، والنّصب بإضمار فعل ؛ نحو قولك : " هذا ضارب زيد وعمرا " أي : وضرب عمرا ، أو : يضرب عمرا ، و " هذا ضارب زيد أخاك " أي : وضرب أخاك ، أو : يضرب أخاك . وإن كان فيه ألف ولام : فإنّه إن كان مثنى أو جمع سلامة بالواو والنّون - جاز الخفض على اللّفظ ، والنّصب على الموضع ؛ نحو قولك : " هذان الضاربا زيد أخيك وعمرو " بخفض الأخ وعمرو ونصبهما . وإن لم يكن مثنى ولا جمع سلامة بالواو والنّون : فإمّا أن يكون التّابع معرّفا بالألف واللام ، أو بالإضافة إلى ما فيه الألف واللام ، أو إلى ضميره ، أو غير ذلك : فإن كان معرفا بشئ مما ذكر : جاز الخفض على اللفظ ، والنّصب على الموضع ؛ نحو قولك : " هذا الضّارب الرّجل والغلام ، وهذا الضّارب الغلام وصاحب الدّابّة ، وهذا الضّارب الرّجل وغلامه " 1 " " ، ومن ذلك قوله [ من الكامل ] : 74 - الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجّى بينها أطفالها " 2 " روي بخفض عبد ، ونصبه . وإن لم يكن معرّفا بشئ ممّا ذكر : فالنصب على الموضع ليس إلا ؛ نحو قولك : " هذا الضّارب الرّجل وعمرا " لا غير . واسم المفعول فيما ذكر يجرى مجرى اسم الفاعل .
--> ( 1 ) م : وقولي : " هذا الضارب الرجل وغلامه " إنما جاز الخفض والنصب في المضاف لضمير ما فيه الألف واللام إجراء له مجرى ما أضيف إلى ما فيه الألف واللام ، وفي كتاب سيبويه لفظ يقتضى ظاهره : أن المعطوف على المخفوض بإضافة اسم الفاعل إليه ، وإن لم يكن معرفا بالألف واللام ، ولا مضافا إلى ضمير ما عرف بهما - يجوز فيه الخفض والنصب ؛ نحو قولك : هذا ضارب الرجل وزيد وزيدا ، بنصب زيد وخفضه ، والصحيح : أن ذلك عندي لا يجوز ، وأن كلام سيبويه له وجه غير ذلك الظاهر . أه . ( 2 ) البيت : للأعشى . والشاهد فيه قوله " وعبدها " فقد روى بالجر والنصب تبعا للفظ الذي أضيف إليه اسم الفاعل وهو قوله " المائة " أو محله . ينظر : ديوانه ص 79 ، أمالي المرتضى 2 / 303 وخزانة الأدب 4 / 163 وجمهرة اللغة ص 920 والدرر 6 / 153 وشرح ابن عقيل ص 427 وهمع الهوامع 2 / 48 ، 39 .